رأى وزير العدل عادل نصّار أنّ لبنان كان ليحقق تقدّماً أكبر في المحافل الدولية لو اختلف موقف حزب الله داخلياً، مؤكداً أنّ قرار حصر السلاح على كامل الأراضي اللبنانية قد اتُّخذ، لكن الالتزام بالمهل يبقى مرتبطاً بالوقائع الميدانية والتعاون على الأرض.
وأوضح نصّار، في حديث تلفزيوني، أنّ الجيش اللبناني سيطر على جنوب الليطاني، إلا أنّ عدم تعاون الطرف الآخر قد يُبقي مخازن غير معروفة خارج علم الجيش، لافتاً إلى أنّ ما جرى جنوب الليطاني سيُستكمل أيضاً شماله، داعياً حزب الله إلى قراءة المتغيّرات الإقليمية وعدم التعاطي مع المرحلة بذات الأسلوب السابق.
وشدّد على أنّ الاحتواء لا يُشكّل بديلاً عن حصر السلاح، معتبراً أنّ الاحتفاظ به يُنكر وجود الدولة، ومؤكداً أنّه لا يحق لأي طرف منفرد أن يقرّر إبقاء لبنان في حالة حرب، في وقت تتجه فيه دول المنطقة نحو المفاوضات لا المواجهات.
وفي ما يتعلّق بالتصعيد الإقليمي، قال نصّار إنّه سمع أنّ الحزب قد يردّ في حال ضُربت إيران، لكنه مقتنع بأن ذلك لن يحصل، متسائلاً عن سبب إبقاء اللبنانيين تحت هاجس ربط مصيرهم بصراعات خارجية، ومؤكداً رفض الخلط بين حزب الله والطائفة الشيعية، إذ إنّ مسألة السلاح تعني جميع اللبنانيين على اختلاف طوائفهم.
وأشار إلى أنّ الظروف الإقليمية تغيّرت بعد دخول لبنان الحرب، داعياً اللبنانيين إلى تحديد مصلحتهم الوطنية، ومعتبراً أنّ وجود السلاح خارج الدولة يُضعف موقع لبنان التفاوضي، كونه ليس دولة قادرة على فرض شروطها.
وعلى صعيد العلاقات مع سوريا، أكّد نصّار أنّ هناك مقاربة إيجابية للملفات العالقة، كاشفاً أنّ مسودة اتفاقية حول نقل المسجونين قد تُطرح على مجلس الوزراء، في ظل إبداء الجانب السوري إيجابية، على أن تُعالج القضية بالمساواة والعدالة.
داخلياً، أوضح أنّ ملف المساعدين القضائيين سيُحال إلى مجلس الوزراء بعد تأكيد مجلس الخدمة المدنية انتهاء مهلة الامتحانات، فيما ربط مسألة رواتب القضاة بوضع القطاع العام ككل، مع تأكيده السعي لتحسين أوضاعهم.
أما في ما خصّ تعيين غراسيا القزي، فأكّد أنّ موقفه لا يمسّ بقرينة البراءة ولا يؤثر على مسار التحقيق في جريمة مرفأ بيروت، مشدداً على أنّ مسار العدالة مستمر وأنّ النقاش داخل مجلس الوزراء أمر صحي في إطار العمل الديمقراطي.
المصدر: وكالة الانباء المركزية

