تحقق الشرطة النرويجية مع اثنين من الدبلوماسيين البارزين في إطار تحقيق فساد أعلن عنه، الاثنين، بعد فضيحة مدوية اجتاحت الدولة الإسكندنافية وجميع أنحاء أوروبا تتعلق بصلات شخصيات بارزة برجل الأعمال الأميركي الراحل جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.
وقالت الشرطة إن مونا يول، التي استقالت من منصبها كسفيرة في الأردن والعراق، الأحد، متهمة بارتكاب وقائع فساد جسيمة، إلى جانب زوجها الوزير السابق تارييه رود-لارشن المتهم أيضاً بالتواطؤ في وقائع فساد جسيمة.
وذكرت الهيئة الوطنية للتحقيق والملاحقة القضائية في الجرائم الاقتصادية والبيئية، في بيان: “تم فتح تحقيق جديد في ما يتعلق بملفات إبستين.. نحن أمام تحقيق شامل وطويل بكل المقاييس”.
وذكر محامو المتهمين أنهما يتعاونان مع المحققين وينفيان الاتهامات الموجهة إليهما.
وكشفت الصحافة النرويجية في عام 2019 عن علاقة رود-لارشن برجل الأعمال الراحل. وقد اعتذر عدة مرات عن هذه العلاقة، واستقال في عام 2020 من منصب الرئيس التنفيذي لمعهد السلام الدولي، وهو مركز أبحاث في نيويورك.
لكن علاقة الزوجين بإبستين، الذي انتحر داخل زنزانة سجن في نيويورك عام 2019، عادت إلى دائرة الضوء بعد أن نشرت وزارة العدل الأميركية ملايين الصفحات من ملفات متعلقة بقضيته الشهر الماضي.
رسائل وزيارة
وأظهرت الملفات أن الزوجين خططاً لزيارة جزيرة إبستين الخاصة مع طفليهما في عام 2011 رغم أنه لم يتضح بعد ما إذا كانت الزيارة قد تمت.
وقدم رود-لارشن الشكر لإبستين على “كل ما فعلته” في رسالة نصية عام 2017 ووصفه بأنه “أفضل صديق له” و”إنسان طيب جداً”.
وساعد إبستين الزوجين أيضاً في التفاوض على شراء شقة في أوسلو عام 2018، وقال للبائع في رسالة بريد إلكتروني إن “الأمر سيصبح غير سار” إذا تراجع عن الصفقة بسبب سعر اعتبره منخفضاً جداً.
وفي وصية وقعها قبل وفاته بيومين، نص إبستين على أن يحصل كل من طفلي الزوجين على 5 ملايين دولار.
ولم يرد محامو يول ورود-لارشن حتى الآن على طلبات من “رويترز” للتعليق.
لكن جون إلدن محامي رود-لارشن قال، في بيان، إن الشرطة تركز في التحقيقات على صفقة الشقة التي تمت في عام 2018 وعلى “رحلة محتملة في 2011”.
وأضاف: “رود-لارشن واثق من أنه بمجرد مراجعة كل الملابسات الفعلية بدقة، سيظهر التحقيق أنه لا أساس للمسؤولية الجنائية، وسيتم رفض الدعوى”.
وتحقق الشرطة فيما إذا كانت يول قد حصلت على مزايا مرتبطة بمنصبها. ومثّلت يول النرويج سفيرة لدى إسرائيل وبريطانيا وفي الأمم المتحدة.

