أظهرت وثيقة، الاثنين، أن دائرة العمل الخارجي، وهي الذراع الدبلوماسية للاتحاد الأوروبي، اقترحت إضافة ميناءين في دولتين ثالثتين إلى حزمة عقوبات جديدة تستهدف روسيا، في خطوة ستكون الأولى من نوعها.
ووفقاً للوثيقة التي اطلعت عليها “رويترز”، اقترحت دائرة العمل الخارجي في حزمة العقوبات رقم 20 إدراج ميناء كوليف في جورجيا وميناء كاريمون في إندونيسيا بسبب تعاملهما مع النفط الروسي.
وفرض الاتحاد الأوروبي، منذ غزو روسيا لأوكرانيا في عام 2022، ما لا يقل عن 19 حزمة غير مسبوقة من العقوبات على موسكو، استهدفت أكثر من 2700 فرد وكيان، وأوقفت التجارة عبر قطاعات اقتصادية واسعة، من بينها الطاقة والطيران وتكنولوجيا المعلومات والسلع الفاخرة والاستهلاكية.
هل تؤثر العقوبات على الاقتصاد الروسي؟
وقبل أيام، زعم مبعوث الاتحاد الأوروبي المعني بالعقوبات، ديفيد أوسوليفان، إن العقوبات الغربية تُحدث “تأثيراً كبيراً” على الاقتصاد الروسي، وفق صحيفة “الجارديان”.
وأضاف أوسوليفان، وهو مسؤول إيرلندي مُخضرم، أن العقوبات “ليست حلاً سحرياً”، وستظل دائماً عرضة للتحايل، لكنه شدد على أنه واثق، بعد مرور 4 سنوات، من أنها تُحدث أثراً ملموساً.
وأضاف: “قد نصل خلال عام 2026 إلى نقطة يصبح فيها الوضع برمته غير قابل للاستدامة، لأن جزءاً كبيراً من الاقتصاد الروسي تعرض لتشويه واسع نتيجة بناء اقتصاد حرب على حساب الاقتصاد المدني.. وأعتقد أن تحدي قوانين الجاذبية الاقتصادية لا يمكن أن يستمر لفترة طويلة”.
وقال مبعوث العقوبات إنه “يتأنى كثيراً في اتهام الدول” بعدم الامتثال لرغبات الاتحاد الأوروبي، مشيراً إلى أن “لا دولة في العالم من خارج الاتحاد الأوروبي مُلزمة باحترام عقوباتنا”.
ويشغل أوسوليفان، الذي يملك خبرة تزيد على 4 عقود في مؤسسات الاتحاد الأوروبي، منصب المبعوث الأوروبي الخاص للعقوبات منذ ديسمبر 2022، مع تكليف بالتصدي لمحاولات التهرب والالتفاف عليها.
مع ذلك، تعرض الاتحاد الأوروبي لانتقادات من الولايات المتحدة لعدم الذهاب بعيداً بما يكفي.
واتهم وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، الاتحاد الأوروبي في مطلع الأسبوع بأنه “يموّل الحرب ضد نفسه”، بعد توقيعه اتفاقاً تجارياً مع الهند من دون تضمين عقوبات إضافية على شراء النفط الروسي.

