قال الرئيس التايواني لاي تشينج تي، الخميس، إن العلاقات بين بلاده والولايات المتحدة “متينة كالصخر”، وإن برامج التعاون ستستمر ولن تتغير، وذلك عقب مباحثات أجراها الرئيس الصيني شي جين بينج مع نظيره الأميركي دونالد ترمب بشأن وضع الجزيرة ذات الحكم الديمقراطي.
وفي الاتصال الهاتفي الذي جرى الأربعاء، أبلغ شي ترمب بضرورة أن تتعامل الولايات المتحدة “بحذر” مع مبيعات الأسلحة إلى الجزيرة التي تعتبرها بكين جزءًا من أراضيها.
وخلال تصريحات للصحافيين في وسط تايوان، قال لاي إن قنوات التواصل بين تايوان والولايات المتحدة قوية.
وأضاف: “العلاقات التايوانية الأميركية متينة كالصخر؛ جميع برامج التعاون ستستمر ولن تتغير”، مؤكداً أن التزامات الولايات المتحدة تجاه تايوان لم تتغير أيضاً، وأن حقيقة كون تايوان ليست جزءاً من جمهورية الصين الشعبية لا تزال قائمة.
وترفض الصين الحوار مع لاي وتصفه بـ”الانفصالي”. ويؤكد الرئيس التايواني أن شعب بلاده وحده هو من يملك حق تقرير مصيره.
دعم عسكري
والولايات المتحدة، كمعظم الدول، لا تربطها علاقات دبلوماسية رسمية بتايوان، لكنها تُعدّ الداعم الدولي الأهم للجزيرة، وهي ملزمة قانوناً بتزويدها بوسائل الدفاع عن نفسها.
وفي ديسمبر الماضي، أعلنت إدارة ترمب عن صفقة أسلحة لتايوان بقيمة 11.1 مليار دولار، وهي أكبر صفقة أسلحة أميركية للجزيرة على الإطلاق.
وتشمل صفقات الأسلحة التي أُعلن عنها، أنظمة صواريخ “هيمارس” HIMARS من إنتاج شركة “لوكهيد مارتن” Lockheed Martin، وطائرات مسيّرة انتحارية من طراز Altius.
ومنتصف يناير الماضي، أقرّ مجلس النواب الأميركي، تشريعاً يموّل وزارتي الخارجية والخزانة لعام 2026، ويتضمن تمويلاً لجهود الحكومة في الشراكة مع تايوان والحلفاء في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.
وقال رئيس اللجنة المختارة المعنية بالصين، جون مولينار، وهو أيضاً عضو في لجنة الاعتمادات ولجنتها الفرعية المعنية ببرامج وزارة الخارجية حينها: “خلال الشهر الماضي، تَعرَّض الشعب الحر في تايوان إلى هجمات سيبرانية، ولمناورات عسكرية عدوانية من قِبَل جيش التحرير الشعبي (الصيني)”.
وأضاف مولينار: “يوفر هذا التشريع مزيداً من الدعم لتايوان، ويساعدها على الاستثمار في دفاعها الذاتي، ويعزز صفقة الأسلحة التاريخية التي أبرمتها إدارة (الرئيس دونالد) ترمب الشهر الماضي”.

