رأت عضو تكتل «الجمهورية القوية» النائبة غادة أيوب أنّ خطاب رئيس الحكومة نواف سلام من دافوس كان معبّراً، مشددة على أنّ قرار حصر السلاح شمال الليطاني وجنوبه وفي كل لبنان قد اتُّخذ وسيُنفَّذ، ولا سيّما أنّ رئيسي الجمهورية ومجلس النواب موافقان على هذا المسار.
وفي حديث عبر إذاعة «لبنان الحر»، قالت أيوب إنّ بيئة حزب الله هي من قدّمت عملاء لإسرائيل «بأرقام خيالية»، معتبرة أنّ الاتهامات بالعمالة التي وُجّهت إلى خصوم الحزب سقطت. وأكدت أنّ حزب الله لم يُسلّم سلاحه طوعاً في جنوب الليطاني، بل انصاع للجيش اللبناني الذي قام بدوره بنزع السلاح.
وأشارت إلى أنّ القرار السياسي قد اتُّخذ، ولم يعد مقبولاً التنقّل بالسلاح بحرّية أو بقاؤه بعهدة جماعات مسلّحة، لبنانية كانت أم غير لبنانية، لافتة إلى تأييدها عقد مؤتمر دولي لدعم الجيش اللبناني «الذي يعمل باللحم الحي».
وأكدت أيوب أنّ خطاب حزب الله وممارساته يتناقضان مع مسار تسليم السلاح ويمنحان إسرائيل ذرائع للقصف، معتبرة أنّ الحزب قد يكون مستعداً للدفاع عن إيران بوصفه أحد أذرعها في لبنان. وشدّدت على أنّ تسليم السلاح مطلب لبناني بحت، لا علاقة له بالتوازنات الإقليمية أو الدولية، مذكّرة بأنّ الضغوط السورية والإيرانية في السابق حالت دون تطبيقه بذريعة «سلاح المقاومة».
وأضافت أنّ خيار «الدولة» هو السبيل الوحيد لحماية اللبنانيين، متسائلة كيف يمكن تحقيق ذلك في ظل تمسّك حزب الله بسلاحه، ومشددة على أنّ على الحزب فكّ ارتباطه بإيران، كما دعا رئيس الجمهورية، وإعطاء المجال للجنة الميكانيزم للعمل ميدانياً من خلال دعم الجيش وعدم عرقلته.
وعن كلام الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن لبنان، قالت أيوب إنّ الإدارة الأميركية تعمل وفق مصالحها وأجندتها، محذّرة من أنّ تأخير الجانب اللبناني في تطبيق الاتفاق سيؤدي إلى استمرار القصف الإسرائيلي، داعية حزب الله إلى إدراك أنّ القرار قد اتُّخذ لإنهاء أذرع إيران.
وفي الشأن الداخلي، اتهمت نواب حزب الله باستخدام ملف إعادة الإعمار كأداة انتخابية لابتزاز الناس. ورداً على النائب إبراهيم كنعان، أكدت أيوب أنّها حائزة دكتوراه في الحقوق ومتخصصة في الملفات المالية وتدرّس الموازنات في الجامعة اللبنانية، وهدفها كشف الفساد والسرقات، مطالبة بفتح محضر الجلسة.
وختمت بالإشارة إلى أنّ كنعان يخالف النظام الداخلي ويقمع النواب، معتبرة أنّ المطلوب منه إطلاعهم على مشروع الموازنة قبل التصويت عليها.

