
صدر عن المكتب الإعلامي للنائب أديب عبد المسيح بيان شدّد فيه على أنّ “الإنماء المتوازن للمناطق، ثقافياً واجتماعياً واقتصادياً، هو ركنٌ أساسي من أركان وحدة الدولة واستقرار النظام”، كما ورد حرفياً في الفقرة “ز” من مقدّمة الدستور اللبناني.
وحذّر عبد المسيح من المساعي التي قد تشهدها المرحلة المقبلة لتفضيل مناطق على حساب أخرى، تحت عناوين متعددة أبرزها “إعادة الإعمار”، مع التأكيد على أهميتها وضرورتها، لكن من دون أن تكون على حساب العدالة المناطقية.
واعتبر أنّ قضاء الكورة يشكّل نموذجاً صارخاً لغياب الإنماء المتوازن، لافتاً إلى سلسلة من أوجه الإهمال المزمنة، أبرزها غياب المستشفى الحكومي، وسوء البنية التحتية للطرقات التي لا تزال بمعظمها دون معايير السلامة العامة.
وأشار البيان إلى واقع الكهرباء المتردّي في القضاء، حيث توجد معامل لا تنتج أو تعمل دون طاقتها، فيما يعاني المواطنون من انعدام شبه كامل للتغذية الكهربائية، إضافة إلى غياب مجمّعات رياضية حديثة، وتدمير منهجي للبيئة الطبيعية من ينابيع وأنهار وجبال على مدى عقود، نتيجة المحسوبيات والفساد.
كما لفت عبد المسيح إلى غياب إدارة محلية إقليمية للدفاع المدني، وعدم وجود مستوصفات خاصة بالجيش والقوى الأمنية، ما يفاقم معاناة العسكريين في الخدمة والمتقاعدين، فضلاً عن غياب ميناء بحري خدماتي، ومراكز مركزية لمعالجة النفايات، ونقاط معاينة ميكانيك السيارات.
وأضاف البيان أنّ مناطق واسعة في الكورة تفتقر إلى خدمات الإسعاف والنقاط الأمنية، في ظل شبكة صرف صحي غير مكتملة، وأزمة مياه تتفاقم صيفاً، وشبكة اتصالات تُعدّ من الأسوأ على مستوى لبنان.
وختم عبد المسيح بالتأكيد أنّ “اللائحة طويلة والمشاكل كثيرة، لكن العبرة تبقى في تسليط الضوء على الإهمال المناطقي وانعدام التوازن في الإنماء”، مشدداً على أنّه “مع إعادة الإعمار حكماً، لكن أيضاً مع إعادة التأهيل، واستعادة الحقوق، وتحقيق الإنماء العادل والمتوازن لكل المناطق اللبنانية”.
المصدر: وكالة الانباء المركزية

