اجتمع مستشارو الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض مع مبعوثي الدنمارك وغرينلاند، بينما جدد ترمب الحديث عن «الاستيلاء»، وفق ما ذكرته مصادر لوكالة «أسوشييتد برس».
ووفقاً لمسؤولين حكوميين دنماركيين تحدثوا، بشرط عدم الكشف عن هويتهم، فقد اجتمع سفير الدنمارك جاسبر مولر سورنسن، والرئيس جاكوب إسبوسيثسن، الممثل الرئيسي لجزيرة غرينلاند في واشنطن، الخميس، مع مسؤولي مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض؛ لمناقشة حملة جديدة من قبل ترمب لشراء غرينلاند، وربما باستخدام القوة العسكرية.
ولم يرد البيت الأبيض على طلب للتعليق بشأن الاجتماع.
وعقدت الوفود، وفقاً للمصادر، هذا الأسبوع، سلسلة من الاجتماعات مع المشرعين الأميركيين في محاولة منهم لكسب المساعدة في إقناع ترمب للتراجع عن تهديده. ومن المتوقع أن يجتمع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الأسبوع المقبل، مع مسؤولي الدنمارك.
وأتى ذلك بُعيد تجديد ترمب الحديث عن حاجة بلاده إلى الإقليم المتمتع بحكم ذاتي، ونشرت كايتي ميلر، زوجة مساعد كبيرة موظفي البيت الأبيض ستيفن ميلر، خريطة لغرينلاند بألوان العَلم الأميركي على منصة «إكس»، السبت، مع كلمة «قريباً» بأحرف كبيرة؛ ما عزز القلق بشأن غرينلاند التي تهم ترمب نظراً إلى موقعها الاستراتيجي واحتوائها على موارد منجمية ضخمة
وتصاعدت التوترات بين واشنطن وكوبنهاغن بعد إعلان ترمب في أواخر ديسمبر (كانون الأول) تعيين مبعوث خاص للإقليم الشاسع.
تقع غرينلاند قبالة الساحل الشمالي الشرقي لكندا، حيث يقع أكثر من ثلثي أراضيها داخل الدائرة القطبية الشمالية. وهذا جعلها حاسمة للدفاع عن أميركا الشمالية منذ الحرب العالمية الثانية، عندما احتلت الولايات المتحدة غرينلاند لضمان عدم وقوعها في أيدي ألمانيا النازية، ولحماية ممرات الشحن الحيوية في شمال المحيط الأطلسي. وتحتفظ الولايات المتحدة بقواعد عسكرية في غرينلاند الجزيرة التي تحوي مخزوناً كبيراً مما يسمى المعادن الأرضية النادرة.

