يستعد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر للانضمام إلى “مجلس السلام” الذي يرأسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإدارة قطاع غزة مؤقتاً، في خطوة يُتوقع أن تتبلور سريعاً مع انعقاد الاجتماع الأول للمجلس، الأسبوع المقبل، على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، وفق ما أفادت صحيفة “ذا تايمز” البريطانية.
وأفادت “ذا تايمز” بأن من المتوقع قبول ستارمر عرض الانضمام إلى المجلس الذي سيتولى مؤقتاً إدارة قطاع غزة، واتخاذ قرارات تتعلق بإعادة إعماره.
وأشارت الصحيفة إلى أن ترمب قد يعلن أسماء أعضاء المجلس، هذا الأسبوع، وذلك بعد أن كشفت صحيفة “صنداي تايمز” في نهاية الأسبوع الماضي، أن الرئيس الأميركي وجه دعوة إلى ستارمر للانضمام للمجلس.
وقال مسؤول بريطاني رفيع إن “الاجتماع الأول يُتوقع أن يُعقد الأسبوع المقبل على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا” الذي سيعقد في الفترة من 19 إلى 23 يناير الجاري.
وذكر مصدر في مقر رئاسة الوزراء البريطانية إنه “لم يتم توجيه دعوة رسمية” إلى ستارمر، وإن المحادثات ما زالت جارية من دون اتخاذ قرار نهائي.
وفي حديثه عن الدول المشاركة في المجلس، قال ترمب، الأحد الماضي: “في الأساس، هم أهم القادة في أهم الدول، تأخذ أهم القادة وأهم الدول، هذا هو مجلس السلام”.
وأعلن البيت الأبيض أن المجلس سيقوم بـ”وضع الإطار العام والتعامل مع تمويل إعادة تطوير غزة”، إلى جانب توفير “الإشراف والرقابة المستمرة” على حكومة مستقبلية في غزة تضم “فلسطينيين مؤهلين وخبراء دوليين”.
ويُطرح هذا المجلس، كأحد مكونات الخطة المرحلية التي تسعى واشنطن إلى تنفيذها، في ظل تعثر المرحلة الأولى التي شملت وقفاً لإطلاق النار وتبادلاً للأسرى والمحتجزين، والتي واجهت عراقيل ميدانية وسياسية.
ودخلت “خطة السلام” الأميركية في قطاع غزة، والمكونة من 20 بنداً، حيز التنفيذ في أكتوبر الماضي. ووفق المرحلة الثانية منها، فمن المقرر أن يتم تشكيل “مجلس السلام”، وحكومة فلسطينية من التكنوقراط في غزة، ونشر قوة استقرار دولية، وانسحاب القوات الإسرائيلية، والشروع في جهود إعادة الإعمار.
وكانت وزيرة الخارجية الفلسطينية فارسين أغابكيان شاهين قالت لـ”الشرق”، السبت الماضي، إن التحضيرات جارية للإعلان عن ما يُعرف بـ”مجلس السلام” في قطاع غزة، مشيرة إلى أن الإعلان عن هذا المجلس قد يتم خلال الأيام المقبلة، ومعربة في الوقت نفسه عن أملها بأن يترافق ذلك مع الإعلان عن “قوة الاستقرار الدولية” في غزة.
لجنة تكنوقراط لإدارة قطاع غزة
وجاءت هذه التصريحات بعدما قالت مصادر مطلعة لـ”الشرق”، إن العمل جار على وضع اللمسات الأخيرة على تشكيل لجنة تكنوقراط لإدارة قطاع غزة، مشيرة إلى أن الإعلان عن أسماء أعضاء اللجنة “سيتم في الأيام القريبة القادمة”.
وأضافت المصادر أن الدكتور علي شعث، المسؤول السابق في السلطة الفلسطينية، هو المرشح لتولي رئاسة هذه اللجنة، مشيرة إلى أن تكليف هذه اللجنة سيصدر عن المجلس التنفيذي الذي يرأسه نيكولاي ملادينوف، المبعوث الأممي السابق إلى الشرق الأوسط.
وذكرت المصادر أن “مصر قدمت عشرات الأسماء المقترحة لعضوية اللجنة”، لافتة إلى أن “الجانبين الأميركي والإسرائيلي وافقا على عدد من الأسماء ورفضا الباقي، خاصة تلك التي رشحت من قبل السلطة الفلسطينية والفصائل”.
ووصلت وفود الفصائل الفلسطينية إلى القاهرة، الثلاثاء، حيث من المقرر عقد لقاء مع مسؤولين مصريين، الأربعاء.
وقالت المصادر إن مصر ستطلع الفصائل الفلسطينية على الأسماء التي وافق عليها الجانبان الأميركي والإسرائيلي، وعلى الدور المنوط باللجنة.
وشغل علي شعث عدة مناصب في السلطة الفلسطينية، منها وكيل وزارة ومدير عام وعضو في الوفد المفاوض. وقالت المصادر إن إسرائيل رفضت مرشحين يعملون في السلطة الفلسطينية، لكنها وافقت على عدد من المتقاعدين، من بينهم الدكتور علي شعث.

