يمثل الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس، الاثنين، أمام القاضي الفيدرالي ألفين هيلرستاين البالغ 92 عاماً، والذي رشحه وصادق على تعيينه الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون في عام 1998.
واعتُقل مادورو خلال هجوم أميركي على فنزويلا، فجر السبت، وزعم مسؤولون في إدارة ترمب أن العملية “إجراء لإنفاذ القانون ومحاسبة مادورو على التهم الجنائية الموجهة إليه في عام 2020″، إلا أن دولاً كثيرة شككت في شرعية اعتقال رئيس دولة أجنبية، ودعت الولايات المتحدة إلى احترام القانون الدولي.
ويشغل هيلرستاين منصب قاض رئيسي منذ عام 2011 في المحكمة الفيدرالية للمنطقة الجنوبية من نيويورك، وقد ترأس قضايا مرتبطة بـ”الهجمات الإرهابية” في 11 سبتمبر 2001، إضافة إلى ملفات أخرى تتعلق بـ”الإرهاب والأمن القومي”، بحسب شبكة CNN.
وخلال الصيف الماضي، أقرّ الجنرال الفنزويلي السابق ورئيس الاستخبارات هوجو كارفاخال باريوس بالذنب أمام القاضي هيلرستاين، في تهم تتعلق بـ”الإرهاب المرتبط بالمخدرات” والاتجار بالمخدرات.
كما تصدّر هيلرستاين عناوين الأخبار في السنوات الأخيرة في قضية “شراء الصمت”، عندما رفض طلبات الرئيس الأميركي دونالد ترمب نقل قضيته الجنائية المتعلقة بدفع أموال لإسكات شهود إلى محكمة فيدرالية.
وخلص هيلرستاين إلى أن تعويض ترمب لمحاميه السابق مايكل كوهين، الذي سهّل دفع أموال لإسكات ممثلة الأفلام الإباحية ستورمي دانييلز، لا يُعد من الأعمال الرسمية المرتبطة برئاسته وبالتالي لا يحق له نقلها خارج المحكمة. ولا يزال ترمب يطعن في هذا القرار.
وفي الربيع الماضي، أصدر هيلرستاين حكماً يمنع إدارة ترمب من استخدام “قانون الأعداء الأجانب” لترحيل فنزويليين، وانتقد الإدارة لترحيل أشخاص إلى سجن أجنبي “مع أمل ضئيل في أي إجراءات قانونية أو إمكانية للعودة”.
نقل مادورو للمحاكمة
ونقلت عناصر من إدارة مكافحة المخدرات الأميركية مادورو وزوجته، من مقر احتجازه في نيويورك، عبر طائرة مروحية وسط إجراءات أمنية مشددة.
وحطت المروحية في مهبط قريب من مقر المحكمة في منهاتن، وتم اقتياده مباشرة عبر شاحنة مدرعة إلى المحكمة.
وأظهرت لقطات مصوّرة المركبة وهي تدخل إلى مبنى المحكمة، بينما كان عناصر من إدارة مكافحة المخدرات يحيطون بالمكان.
ويواجه مادورو (63 عاماً) تهماً جنائية بتقديم الدعم لجماعات تهريب المخدرات الكبرى، مثل منظمة “سينالوا” الإجرامية وعصابة “ترين دي أراجوا”، بحسب وكالة “رويترز”.
ويقول ممثلو الادعاء إنه أدار طرق تهريب الكوكايين واستغل الجيش لحماية الشحنات، وقام بإيواء جماعات الاتجار العنيفة واستخدم المرافق الرئاسية لنقل المخدرات.
وجرى تحديث التهم، الموجهة إليه للمرة الأولى في عام 2020، السبت لتشمل زوجته سيليا فلوريس، المتهمة بإصدار أوامر بالخطف والقتل.
وينفي مادورو ارتكاب مخالفات، وقد يستغرق الأمر عدة أشهر قبل محاكمته.
وتصف الولايات المتحدة مادورو بأنه مستبد صاحب سلطة غير شرعية منذ أن أعلن فوزه في انتخابات 2018 التي شابتها مزاعم بحدوث مخالفات جسيمة.

