قال النائب طوني فرنجيه “أن تكون سياديا لا يعني الذهاب إلى واشنطن للتحريض على الجيش أو العهد”، مؤكدا أن “السيادة الحقيقية تعني أن تكون مرشحا لرئاسة الجمهورية وتقرر، رغم كل الضغوط والإغراءات، دعم قائد الجيش آنذاك من دون قيد أو شرط، من أجل مصلحة لبنان. هكذا تكون السيادة، وهكذا نحن في المرده. لا ننتظر التعليمات من أحد. شبابنا اتهموكم بالمنظومة وهتفوا بشعارات السيادة، فطلعت سيادتهم سيادة أبو عمر”.
كلام فرنجيه جاء خلال عشاء لمكتب الشباب والطلاب في “تيار المرده” تحت عنوان: “أنتم السيادة”، حضره عدد من النواب والوزراء الحاليين والسابقين، وقيادات في “المرده”، إضافة إلى فعاليات بلدية وتربوية وأمنية وإعلامية وفنية، وقدمته الإعلامية ليال جبرايل.
وأكد أن “السنوات الأخيرة لم تكن محطات تراجع، بل مساحة مواجهة ونضوج وتعلم. اخترنا أن نكون في قلب الواقع، نواجه ونمضي إلى الأمام بمسؤولية وبعمل جدي مبني على المبادرة، وبعيدا عن الشعارات وردود الفعل”.
وأضاف: “قيمنا ثابتة ورثناها من يوسف بك كرم، وحميد فرنجيه، وسليمان فرنجيه: نقدم مصلحة لبنان فوق كل اعتبار، من دون أن نسكت عن الحق، ومن دون تجاهل قتل النساء والأطفال، ومن دون تبرير الظلم كائنا من كان الظالم”.
ووجه فرنجيه رسالة إلى الأحزاب اللبنانية قائلا: “كما سبق ودعا رئيس المرده سليمان فرنجيه: بدنا نغير الـ Software. Software الإلغاء وعدم الاعتراف بالآخر ما بقى يمشي اليوم. بدنا Software لبنان أولا، بدنا Software وطني دائما على حق”.
وتابع: “دعوتنا إلى فخامة الرئيس، الذي لدينا ملء الثقة به، لإعادة بناء هيبة الدولة. دعوتنا لإطلاق حوار وطني جدي وعميق يؤسّس لموقف وطني جامع، لا إلى انقسامات جديدة يدفع ثمنها لبنان وشبابه”.
وأكد أن “اللبنانيين يريدون الدولة الواحدة القوية، القادرة على تطبيق القانون وحمايتهم على كامل مساحة الـ10452 كلم². وهذا يتطلب عهدا قويا، ويتطلب أن نكون إلى جانب العهد ونمنحه الزخم المطلوب. كما يتطلب الاعتراف بأن المستقلين الحقيقيين ليسوا أصواتا ضائعة، بل قيمة مضافة وركيزة أساسية لأي مشروع إنقاذي”.
وفي ما يتعلق ب”قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع”، قال فرنجيه: “عدم إدخال تعديلات على هذا القانون يعني عدم إقراره، وهذا ما يريده البعض، غير آبهين بأموال المودعين، وبالقطاعات المنتجة، والاقتصاد الوطني، والشركات الناشئة، والمستثمرين، وقروض الإسكان، وقروض الطلاب، والقطاع المصرفي”.
وختم متوجها إلى الشباب: “أنتم الجيل الأول الذي يتسلم قيادة البلد بعد الحرب. تمسكوا بروح الانفتاح، قولوا الحق وحافظوا على مصالح لبنان. قفوا دائما بوجه كل أنواع التطرف والانعزال، وحاسبوا من يستثمر بالكراهية ويدفع إلى التفرقة بيننا كلبنانيين، ومن يزرع فينا الخوف من الآخر، من شريكنا في الوطن. فنبقى موحدين برؤية واحدة، ومتفهمين لمخاوف بعضنا، فتتفوق عقولنا على كل اختلافاتنا. أنتم المرده، أنتم السيادة، أنتم كرامة لبنان ومستقبله”.
ضومط
بدوره، ألقى مسؤول مكتب الشباب والطلاب في “المرده” المهندس أنطوني ضومط كلمة توجه فيها إلى زملائه في المكتب والحضور، قال فيها: “في هذا البلد، خسر كثيرون إيمانهم، لكننا اليوم هنا لنقول إننا ما زلنا مؤمنين، وما زلنا جاهزين، وما زلنا واقفين. مساء الخير للجميع، رسميين وشبابا وصبايا. يقول المثل إن البيت الصغير يتسع لألف محب، ونحن اليوم كسرنا هذا المثل. شكر كبير للمكان الذي جمعنا، مطعم البحيرة، حيث شارك أكثر من 1100 شاب وصبية تتراوح أعمارهم بين 18 و30 عاما. كما أتوجه بالشكر إلى الفريق الذي تعب وسهر لإنجاح هذا اللقاء، ونعذرونا إذا قصرنا أو أخطأنا بحق أحد”.
وتابع: “أنتم الشباب الذين تقدّمون من وقتكم وجهدكم، من عكار وطرابلس والجنوب والبقاع والبترون وبشري والكورة وزغرتا، ومن مختلف جامعات لبنان. حضوركم يكبر القلب، وأنتم القلب النابض لللمرده، الذي لا يبيع ولا يبدل قناعاته. اليوم نجتمع حول قضية آمنتم بها، قضية المرده. أنتم الشباب الذين همهم لبنان، ولا شيء سوى لبنان، بلا مناطق ولا طوائف. قضيتكم لبنان الحر الموحد، الذي استشهد من أجله القائد المعلم طوني فرنجيه، وطالما وجد هذا النوع من الشباب، فلا خوف عالمرده”.
وأضاف: “كثيرون حاولوا تحويل شباب لبنان إلى شباب طائفي ومناطقي، يائس ومكسور، يقال له إن لا مستقبل له. منذ زمن لا نسمع منهم سوى الخطاب الأسود، الأسود بتاريخهم وأفكارهم. أما نحن اليوم، فنقول كلمة واحدة: لا. نحن شباب معتدل ومنفتح، نحب لبنان والحياة، شباب طموح يحب الحوار والتعلم والعمل. نحن نشبه لبنان الذي نحلم به: لبنان الدولة، لبنان المشاركة، لبنان الازدهار، ولبنان الحياة الكريمة”.
وأردف ضومط: “يتحدثون عن السيادة، وأنتم السيادة، عندما تعملون من أجل لبنان بلا مقابل، وعندما تساعدون مجتمعكم وأهلكم وكل لبناني بلا مقابل، وعندما تكونون أحرارا في مواقفكم، لا سفارة ولا دولة تفرض عليكم قرارا”.
وختم: “في الانتخابات، دعوني أكون واضحا أكثر: لن نكون متفرجين، ولن نكون أرقاما على اللوائح. سنكون حاضرين في كل ساحة، وفي كل بلدة، وفي كل صندوق اقتراع، كي يسمع الجميع صوتنا”.
المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام

