شهدت مدينة نيويورك، السبت، مواجهات بين متظاهرين وضباط إنفاذ قوانين الهجرة بعدما تجمع محتجون لمنع عناصر فيدراليين ملثمين من مغادرة مرآب للسيارات في حي “ليتل إيتالي” بمانهاتن.
وطالب المتظاهرون في هتافاتهم خارج المرآب بطرد عناصر وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك (ICE) من نيويورك، فيما سدوا الطريق أمام ضباط يحملون شارات وزارة الأمن الداخلي، وفق ما أوردت صحيفة “وول ستريت جورنال”.
وقال عضو مجلس مدينة نيويورك كريستوفر مارت، الذي كان شاهداً على الواقعة، إن المحتجين كانوا يأملون إحباط ما اعتقدوا أنه حملة مداهمة مرتقبة لوكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك في الحي الصيني، حيث اعتُقل الشهر الماضي 9 مهاجرين للاشتباه ببيعهم بضائع مقلدة.
وأضاف مارت: “كان من المفترض أن تنفذ وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك حملة مداهمة كبيرة اليوم”، مشيراً إلى أن “المحتجين عطلوا خروج عناصر وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك بحثاً عن أفراد لا يحملون وثائق قانونية، وهو ما كان سيقود إلى ترحيلات”.
من جانبها، قالت إميلي كوفينجتون، نائبة مدير مكتب الشؤون العامة في وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك، إن العناصر الفيدراليين اتصلوا بإدارة شرطة مدينة نيويورك بعدما سد مئات المحتجين مخرج المرآب أمامهم.
وأضافت كوفينجتون: “لن ندع مثيري الشغب العنيفين يعطلوننا، وأي شخص يعتدي على أجهزة إنفاذ القانون سيُحاكم بأقصى عقوبة ينص عليها القانون”.
حملات لترحيل المهاجرين
وكانت إدارة الرئيس دونالد ترمب قد هددت بشكل متكرر بتكثيف جهود إنفاذ قوانين الهجرة في نيويورك، كما فعلت في مدن أخرى يقودها ديمقراطيون، مثل شيكاغو ولوس أنجلوس وشارلوت.
وحض عمدة نيويورك المنتخب، زهران ممداني، ترمب خلال اجتماعهما مؤخراً في البيت الأبيض على تجنب تنفيذ حملات واسعة النطاق لإنفاذ قوانين الهجرة، فيما تعاون مسؤولون من ولاية نيويورك مع قيادات في وول ستريت لإقناع ترمب بأن تصعيد العمليات الأمنية سيضر بالأعمال.
وخلال الأشهر الماضية، اشتبك محتجون مع عناصر فيدراليين في شيكاغو ومدن أخرى، وحاولوا في بعض الحالات منع مركباتهم من أجل وقف المداهمات. كما سعى المتظاهرون إلى التصدي للعناصر في مجتمعاتهم عبر إبلاغ بعضهم بعضاً بتحركاتهم وتنظيم احتجاجات.
وقالت إدارة شرطة مدينة نيويورك، السبت، إن ضباطاً استجابوا لبلاغ بشأن “مجموعة فوضوية” قبل الظهر قرب شارع “كانال” في مانهاتن.
وطلب الضباط من المجموعة التفرق، واحتُجز عدد منهم بعدما رفضوا المغادرة، بحسب الشرطة. واستمر وجود الضباط في الموقع بعد نحو ساعتين من البلاغ.
وأوضح مراد عواودة، رئيس “ائتلاف الهجرة في نيويورك” ومديره التنفيذي، أن بعض المحتجين كانوا من المارة الذين انضموا إلى المواجهة بعد أن أدركوا وجود عناصر وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك في المكان.
وأضاف: “أعتقد أن جزءاً من ذلك كان عفوياً، إذ رأى سكان نيويورك ما يحدث وبدؤوا يتجمعون. الناس يهبون للدفاع عن بعضهم البعض”.

