أقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي رئيس جهاز الأمن، الذي يحظى بشعبية واسعة، مُعمقاً بذلك عملية إعادة هيكلة أجهزة الأمن في لحظة حساسة ضمن جهود إنهاء الحرب مع روسيا، حسبما أفادت صحيفة “فاينانشيال تايمز”.
وأعلن زيلينسكي، الاثنين، نقل فاسيل ماليوك، المسؤول عن ملاحقة العملاء والمتعاونين الروس داخل أوكرانيا، بالإضافة إلى عمليات التخريب والاغتيال في روسيا، إلى منصب جديد في جهاز الأمن الأوكراني (SBU).
وكان ماليوك قد أشرف على تعزيز مكانة جهاز الأمن الأوكراني، الذي كان يفتقر إلى الثقة على نطاق واسع قبل الغزو الروسي، كما شارك في هجمات “شبكة العنكبوت” المفاجئة التي شنتها كييف، والتي استهدفت ودمرت قاذفات استراتيجية في 4 مطارات داخل الأراضي الروسية خلال يونيو 2025.
وقال ماليوك إنه “سيبقى ضمن منظومة جهاز الأمن الأوكراني (SBU) لتنفيذ عمليات خاصة غير متكافئة عالمية المستوى، تهدف إلى إلحاق أقصى قدر من الضرر بالعدو”.
ويتمتع ماليوك بشعبية واسعة في الأوساط العسكرية، وأثارت شائعات إقالته المحتملة أواخر الأسبوع الماضي، دعماً نادراً من شخصيات عسكرية بارزة، بينهم قائد القوات المشتركة ميخايلو دراباتي، الذي صرّح بأن جهاز الأمن الأوكراني “له تأثير ملموس على صمود دفاعاتنا” تحت قيادة ماليوك.
وسيتولى المنصب يفجين خمارا منصب رئيس جهاز الأمن الأوكراني بالإنابة، وكان قد قاد سابقاً وحدة من القوات الخاصة النخبوية التابعة للجهاز، وسيخضع تعيين خليفة ماليوك لتصويت البرلمان.
تعيينات جديدة
ويُعد هذا التغيير جزءاً من أهم عملية إعادة هيكلة لأجهزة الأمن والدفاع الأوكرانية منذ بدء روسيا غزوها عام 2022. وكان زيلينسكي قد أعلن الأسبوع الماضي تعيين رئيس المخابرات العسكرية الأوكرانية (HUR)، كيريلو بودانوف، مديراً لمكتبه، وهو منصب بالغ الأهمية شغر بعد استقالة أندريه يرماك على خلفية فضيحة فساد.
كما عيّن زيلينسكي رئيساً جديداً لجهاز المخابرات العسكرية، وطرح أسماء جديدة لمنصبيْ وزيري الطاقة والدفاع. والاثنين، عيّن كريستيا فريلاند، وزيرة المالية الكندية السابقة، مستشارةً للتنمية الاقتصادية.
وتأتي سلسلة التعيينات الجديدة في وقتٍ كثّف فيه زيلينسكي جهوده الدبلوماسية للحصول على ضمانات أمنية من الحلفاء الغربيين، مُشيراً إلى أن الحرب ستستمر على الأرجح، إذا ما أصرّت موسكو على أهدافها القصوى.
وقال زيلينسكي في منشورٍ على موقع “إكس” أعلن فيه تعيين فريلاند: “تحتاج أوكرانيا الآن إلى تعزيز قدرتها على الصمود داخلياً، وذلك من أجل تعافيها إذا ما أثمرت الجهود الدبلوماسية نتائج سريعة، ولتعزيز دفاعاتنا إذا ما استغرق إنهاء هذه الحرب وقتاً أطول بسبب تأخيرات شركائنا”.

