دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش إسرائيل إلى إلغاء قرارها بتعليق عمليات عدد من المنظمات الدولية غير الحكومية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، معرباً عن قلقه العميق.
وقال ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم جوتيريش، في بيان: “يأتي هذا الإعلان إضافة إلى القيود السابقة التي أدت بالفعل إلى تأخير دخول الإمدادات الغذائية والطبية والصحية والمأوى الضرورية إلى غزة”، مضيفاً بأن “هذا الإجراء الأخير سيزيد من تفاقم الأزمة الإنسانية التي تواجه الفلسطينيين”.
وأكد دوجاريك أنه يتعين على إسرائيل السماح بتسهيل مرور المساعدات الإنسانية بشكل سريع ودون عوائق لجميع المدنيين المحتاجين، وفقاً لالتزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني، مؤكداً على ضرورة تمكين جميع الشركاء في المجال الإنساني من العمل بأمان ووفقاً للمبادئ الإنسانية.
وكان دوجاريك، قد ندد، الخميس، بخطوة إسرائيل لمنع الكهرباء والمياه عن المنشآت التابعة لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).
واعتبر دوجاريك أن هذه الخطوة من شأنها أن “تزيد من إعاقة” قدرة الوكالة على العمل وتنفيذ أنشطتها، مشيراً إلى أن “اتفاقية امتيازات الأمم المتحدة وحصاناتها لا تزال سارية على الأونروا وممتلكاتها وأصولها وعلى مسؤوليها وموظفيها الآخرين، فالممتلكات التي تستخدمها الأونروا مصونة”، لافتاً إلى أن الوكالة الأممية جزء “لا يتجزأ” من المنظمة الدولية.
كما ندد المفوض العام للأونروا فيليب لازاريني بهذه الخطوة قائلاً إنها جزء من “حملة ممنهجة مستمرة لتشويه سمعة الأونروا، وبالتالي عرقلة الدور الذي تقوم به في تقديم المساعدة للاجئين الفلسطينيين”.
“تدهور الوضع الإنساني”
وكان وزراء خارجية السعودية وقطر ومصر والأردن والإمارات وإندونيسيا وباكستان وتركيا، قد أعربوا في بيان مشترك، الجمعة، عن “بالغ قلقهم إزاء تدهور الوضع الإنساني في قطاع غزة، الذي تفاقم بفعل الظروف الجوية القاسية”.
ودعوا في البيان إلى السماح بإدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع الفلسطيني “بشكل فوري”، وذلك وسط “نقص حادّ في الإمدادات الأساسية، وبطء وتيرة إدخال المواد الأساسية اللازمة لإعادة تأهيل الخدمات الأساسية وإنشاء مساكن مؤقتة”.
وبحسب البيان المشترك الذي أوردته وكالة الأنباء السعودية “واس”، فقد شدّد الوزراء على أنّ “الأحوال الجوية القاسية كشفت هشاشة الأوضاع الإنسانية القائمة، لا سيّما بالنسبة لما يقرب من 1.9 مليون شخص والعائلات النازحة التي تعيش في ملاجئ غير ملائمة، حيث أدّت المخيمات المغمورة بالمياه، وانهيار المباني المتضررة، والتعرض لدرجات حرارة منخفضة مقترنة بسوء التغذية إلى زيادة كبيرة في المخاطر التي تهدّد حياة المدنيين، بما في ذلك بسبب مخاطر تفشّي الأمراض”.
وطالبت الدول العربية والإسلامية في بيانها المشترك، إسرائيل بـ”ضمان عمل الأمم المتحدة والمنظمات الدولية غير الحكومية من العمل في غزة والضفة الغربية بصورة مستدامة ومتوقعة ودون قيود، نظراً للدور المحوري للأمم المتحدة والمنظمات الدولية غير الحكومية في الاستجابة الإنسانية في القطاع”، فيما أكّدوا أن “أيّ محاولة لعرقلة قدرتها على العمل يعد أمراً غير مقبول”.

