قال متحدث باسم الجيش الأميركي لصحيفة “وول ستريت جورنال”، الخميس، إن سفينة حربية أميركية وسفينة إمداد تابعة للبحرية تصادمتا معاً خلال عملية للتزود بالوقود بالقرب من أميركا الجنوبية.
وأسفر اصطدام السفينتين المشاركتين في التعزيزات العسكرية الأميركية بالبحر الكاريبي، عن إصابة شخصين بجروح طفيفة.
وأوضح المتحدث باسم القيادة الجنوبية الأميركية، العقيد إيمانويل أورتيز، أن المدمّرة من فئة “أرلي بيرك” (USS Truxtun) وسفينة الدعم القتالي السريع من فئة “سابلاي” (USNS Supply) اصطدمتا خلال عملية إعادة تموين في عرض البحر. وأكد أن المصابين حالتهما مستقرة، وأن السفينتين قادرتان على مواصلة الإبحار بأمان.
وأضاف أورتيز أن سبب الحادث لم يتضح بعد، وأن التحقيق جار لمعرفة ملابساته، فيما لم تتوفر معلومات فورية عن الموقع الدقيق للاصطدام.
وكانت المدمّرة Truxtun قد غادرت ميناءها الرئيسي في نورفولك بولاية فيرجينيا في 6 فبراير لبدء انتشارها المقرر، بينما كانت Supply تعمل في منطقة الكاريبي.
وأشار مسؤول عسكري إلى أن الحادث وقع ضمن نطاق مسؤولية القيادة الجنوبية، التي تشمل البحر الكاريبي وأجزاء من جنوب المحيطين الأطلسي والهادئ.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أمر خلال الأشهر الماضية بحشد بحري واسع في منطقة الكاريبي لدعم حملته ضد مهربي المخدرات، حيث تضم القيادة الجنوبية 12 سفينة حربية، من بينها حاملة الطائرات “جيرارد فورد” ومجموعتها القتالية.
وتتضمن عمليات الإمداد البحري نقل الوقود والمؤن بين سفينتين تسيران جنباً إلى جنب، وغالباً ما تكون سفن مثل Supply مملوكة للبحرية، لكنها تُدار بشكل أساسي بواسطة بحارة مدنيين.
حوادث “مميتة”
وتُعد حوادث اصطدام السفن الحربية نادرة نسبياً، لكنها قد تكون مميتة، ففي عام 2017 لقي 17 بحاراً أميركياً مصرعهم في حادثتي اصطدام منفصلتين في المحيط الهادئ.
ووقعت الحادثة الأولى في 17 يونيو 2017، عندما اصطدمت المدمّرة USS Fitzgerald بسفينة حاويات فلبينية على بُعد نحو 90 ميلاً من اليابان، ما أودى بحياة سبعة بحارة.
وبعد شهرين فقط، في 21 أغسطس، اصطدمت ناقلة نفط ترفع علم ليبيريا بالمدمّرة الأميركية USS John S. McCain في مضيق ملقا قرب سنغافورة، ما تسبب بمصرع 10 بحارة آخرين.
وخلصت تحقيقات البحرية لاحقاً إلى أن الحادثين كان من الممكن تفاديهما، وأنهما نتجا عن أخطاء في أداء الطواقم، ما أدى إلى إقالة عدد من كبار المسؤولين، بينهم قائد الأسطول السابع الأميركي وقادة ومديرو العمليات في السفينتين.
وفي 12 فبراير 2025، اصطدمت حاملة الطائرات “هاري ترومان” بسفينة تجارية قرب سواحل بور سعيد في مصر، دون تسجيل إصابات.

