
أكد نائب رئيس مجلس النواب إلياس بو صعب أنّ مشروع موازنة عام 2026 يفتقر إلى أي رؤية اقتصادية واضحة، ولا يتضمّن اعترافًا حقيقيًا بالدَّين العام أو بالفجوة المالية، محذّرًا من أنّ ذلك يعني عمليًا استحالة عودة أموال المودعين بأي شكل من الأشكال.
وخلال كلمته في الجلسة التشريعية لمناقشة الموازنة، شدّد بو صعب على أنّ لبنان يعيش أزمة مالية غير مسبوقة، ومع ذلك يناقش بعد ستّ سنوات موازنة تتكوّن بنسبة 80 في المئة من أجور ورواتب، و20 في المئة فقط للإنفاق الآخر، معتبرًا أنّ الرواتب الحالية “غير منصفة”.
وأشار إلى أنّ البلاد فشلت منذ بداية الأزمة، قبل نحو ست سنوات، في إقرار قانون الكابيتال كونترول، أو تنفيذ هيكلة المصارف، أو حتى الاعتراف بحجم الدين العام والخسائر الفعلية، محمّلًا كامل النظام المسؤولية عن هذا الفشل المتراكم.
ولفت إلى أنّ الموازنة تعود مجددًا من دون قطع حساب، فيما يطالب العسكريون المتقاعدون فقط بإعادة رواتبهم إلى نصف قيمتها قبل أزمة عام 2019.
وفي حديثه إلى رئيس الحكومة نواف سلام، استشهد بو صعب بتجربة سنغافورة التي استثمرت في قطاع التربية رغم فقرها، ما جعلها اليوم من أقوى اقتصادات شرق آسيا، مؤكدًا أنّ التربية في لبنان ليست في أفضل حالاتها وتحتاج إلى أولوية فعلية في السياسات العامة.
وختم بالقول: “لو بدّها تشتّي، غيّمت”، في إشارة إلى ضياع الفرص واستمرار النهج نفسه في إدارة الأزمة المالية.
المصدر: وكال الانباء المركزية

