دعا حاكم ولاية ميزوري الأميركية الجمهوري مايك كيوهو، الجمعة، المجلس التشريعي بالولاية إلى الانعقاد في جلسة استثنائية الأسبوع المقبل، لبحث إعادة ترسيم الدوائر الانتخابية، في إطار مساعٍ جمهورية تهدف إلى تعزيز فرص الحزب في انتخابات التجديد النصفي المقررة في 2026، عبر إنشاء دوائر انتخابية أكثر ميلاً للتصويت لصالحه.
ووجه كيوهو في بيان أوردته شبكة NBC News، الهيئة التشريعية التي يسيطر عليها الجمهوريون، مع انطلاق الجلسة الاستثنائية الأربعاء المقبل، إلى “اتخاذ إجراءات بشأن إعادة تقسيم الدوائر، بما يضمن أن تعكس الدوائر قيم ميزوري الحقيقية”.
وأضاف أن “أبناء ميزوري يجتمعون على قواسم مشتركة تفوق ما يفرقهم، فقيمنا في هذه الولاية، مهما اختلفت الانتماءات الحزبية، أقرب بكثير إلى بعضها البعض من قيم اليسار المتطرف في ولايات مثل نيويورك وكاليفورنيا وإلينوي”، وفق قوله.
ويأتي ذلك، بعد أن صدق حاكم ولاية تكساس الجمهوري، جريج أبوت، الجمعة، على خرائط انتخابية جديدة مررها المجلس التشريعي بالولاية، وقد تمنح حزبه ما يصل إلى خمس مقاعد إضافية في مجلس النواب.
وكتب أبوت على منصة “إكس” أن هذه الخرائط تضمن “تمثيلاً أكثر عدلاً” لتكساس، مؤكداً أنها ستجعل الولاية “أكثر ميلاً إلى اللون الأحمر داخل الكونجرس”.
ويجعل توجيه كيوهو ميزوري ثاني ولاية يقودها الجمهوريون تمضي قدماً في إعادة رسم دوائرها الانتخابية لصالح الحزب قبيل انتخابات منتصف الولاية 2026.
وتتمتع الجمعية العامة في ميزوري بأغلبية جمهورية كاسحة، حيث يسيطر الحزب على ثلثي مقاعد مجلسيْ النواب والشيوخ.
وتحظى هذه الجهود بدعم الرئيس دونالد ترمب، بينما يسعى الحزب للاحتفاظ بسيطرته على مجلس النواب، حيث يمتلك الجمهوريون أغلبية ضئيلة على حساب الديمقراطيين.
ديمقراطيون: سنقاتل
ورغم محدودية قدرة الديمقراطيين على منع زملائهم الجمهوريين من المضي قدماً في رسم خرائط جديدة، قال السيناتور الديمقراطي دوج بيك، زعيم الحزب في المجلس، في منشور لجمع التبرعات على منصة “إكس” إن الحزب “سيقاتل في هذه المعركة عند كل خطوة”.
وأضاف بيك في بيان: “إذا استعاد الديمقراطيون السيطرة على مجلس النواب، فسيكشفون ملفات جيفري إبستين، وهذا ما يرعب الرئيس ترمب. ولهذا السبب أمر الرئيس ولاية ميزوري بأن تصادق على خريطة مزوّرة رُسمت في واشنطن العاصمة، لأنه يعرف أن الجمهوريين في ميزوري يفضلون حماية المتحرشين بالأطفال بدلاً من قول لا لدونالد ترمب”.
وتعهّد عدد من حكام الولايات الديمقراطيين بالرد على مساعي الجمهوريين، بتحركات مماثلة لإعادة ترسيم الدوائر على أسس حزبية، وكان من أبرزهم حاكم كاليفورنيا جافين نيوسوم وحاكمة نيويورك كاثي هوكول، لكن مساعيهما تواجه عقبات إجرائية.
وأقرّ المجلس التشريعي الذي يسيطر عليه الديمقراطيون في كاليفورنيا مؤخراً مشروع قانون يتيح للناخبين التصويت في نوفمبر، على اعتماد خرائط جديدة “مفصّلة حزبياً” قد تمنح الحزب ما يصل إلى خمسة مقاعد إضافية، في خطوة مباشرة للرد على المكاسب الجمهورية في تكساس.
أما في نيويورك، فقد قدّم الديمقراطيون الشهر الماضي، مشروع قانون يسمح للولاية بإجراء إعادة ترسيم للدوائر في منتصف العقد إذا بادرت ولاية أخرى إلى ذلك أولاً، لكن هذه الخطوة تتطلب تعديلاً دستورياً واستفتاءً شعبياً، وهو ما قد يستغرق سنوات لتنفيذه.
وفي ولاية يوتا، ستُعاد أيضاً عملية ترسيم الدوائر الانتخابية، بعدما أمر قاضٍ بأن المجلس التشريعي الذي يسيطر عليه الجمهوريون “ألغى بشكل غير دستوري” إجراءً أقرّه الناخبون عام 2020 يحظر إعادة التقسيم على أسس حزبية، ويقلّص دور اللجنة المستقلة المكلّفة برسم الخرائط. ومنع القاضي الولاية من إجراء أي انتخابات مستقبلية باستخدام الخرائط الحالية، وألزمها بتقديم خريطة جديدة قبل نهاية سبتمبر المقبل.