بحث الرئيس السوري أحمد الشرع، في اتصالين هاتفيين الخميس، مع نظيريه التركي رجب طيب أردوغان، والفرنسي إيمانويل ماكرون مستجدات الأوضاع في سوريا وسبل تعزيز الاستقرار، بحسب بيان للرئاسة السورية.
وقالت الرئاسة إن الشرع أكد لأردوغان “على الثوابت الوطنية السورية وفي مقدمتها بسط سيادة الدولة على كامل أراضيها”، مشدداً على أن الأولوية الراهنة “تتركز على حماية المدنيين وتأمين محيط مدينة حلب وإنهاء المظاهر المسلحة غير القانونية التي تعيق مسار إعادة الإعمار”.
وفي بيان منفصل، قالت الرئاسة السورية إن الشرع بحث مع الرئيس الفرنسي آفاق التعاون الثنائي، ومستجدات الأوضاع في سوريا والمنطقة.
وأعرب عن شكر سوريا لفرنسا على “دورها في دعم مسار الاستقرار”، مثمناً الجهود الفرنسية الرامية إلى “دعم الاندماج الوطني وبسط سيادة الدولة السورية على كامل أراضيها”.
كما استعرض الرئيس السوري الجهود التي تبذلها الدولة في مدينة حلب، مؤكداً أن “حماية المدنيين وتأمين محيط المدينة أولوية قصوى لضمان عودة الحياة الطبيعية”، بحسب البيان.
وشدد على “الدور الوطني والسيادي للدولة في حماية جميع أبناء الشعب السوري بمختلف مكوناتهم، وفي مقدمتهم المكوّن الكردي الأصيل، بوصفه جزءاً لا يتجزأ من النسيج الوطني وشريكاً أساسياً في بناء مستقبل سوريا”.
توم باراك يدعو لوقف القتال في حلب
وفي وقت سابق الخميس، قال المبعوث الأميركي إلى سوريا توم باراك، إن الولايات المتحدة تتابع بقلق بالغ التطورات في حيي الأشرفية والشيخ مقصود في مدينة حلب، وحث الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) على وقف القتال وخفض التوترات فوراً.
وأضاف باراك، على منصة “إكس”: “نحث جميع الأطراف على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، ووضع حماية أرواح المدنيين وممتلكاتهم فوق كل اعتبار”.
وتابع المبعوث الأميركي يقول إن سوريا حققت على مدى الـ13 شهراً الماضية خطوات تاريخية نحو الاستقرار والمصالحة الوطنية وإعادة الإعمار، وأشار إلى “المحادثات التاريخية” التي عُقدت هذا الأسبوع بين ممثلين من سوريا وإسرائيل باعتبارها “خطوة محورية نحو سلام إقليمي أوسع”.
ولفت إلى أن الولايات المتحدة ثابتة على رؤيتها لسوريا تضمن الاندماج الكامل والمساواة في الحقوق لكل المواطنين من جميع الطوائف دون استثناء، مؤكداً استعداد واشنطن بالتعاون مع حلفائها وشركائها الإقليميين لـ”تسهيل الجهود الرامية لخفض التوترات ومنح سوريا وشعبها فرصة لاختيار الحوار بدلاً من الانقسام”.
وجاءت أحدث جولة من الاشتباكات بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، والتي أسفرت عن سقوط ضحايا وإصابة آخرين، إضافة إلى إجلاء المئات، بعد أيام من لقاء قيادات الحكومة و”قسد” في دمشق، لبحث عملية الاندماج العسكري بينهما.

