أصدرت الولايات المتحدة، اليوم الجمعة، حزمة عقوبات جديدة مرتبطة بإيران ومكافحة الإرهاب، استهدفت سبعة مواطنين إيرانيين وكياناً واحداً على الأقل، وفقاً لما ورد على موقع وزارة الخزانة الأميركية.
ومن بين الخاضعين للعقوبات وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني، الذي تتهمه واشنطن بقمع احتجاجات واسعة النطاق شكّلت تحدياً للنظام. وتُعدّ هذه الإجراءات الأحدث ضمن سلسلة عقوبات فرضتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على مسؤولين رفيعي المستوى، على خلفية حملة القمع.
Today, Treasury’s Office of Foreign Assets Control took additional action against Iranian officials responsible for the regime’s brutal crackdown on its own people. Today’s targets include Iran’s Minister of the Interior, who oversees the entity responsible killing thousands of…
— Treasury Department (@USTreasury) January 30, 2026
وقالت الإدارة الأميركية إن مؤمني أشرف على قوات إنفاذ القانون الإيرانية المسؤولة عن مقتل آلاف المتظاهرين.
واندلعت الاحتجاجات، في أواخر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، نتيجة الأوضاع الاقتصادية المتردية، قبل أن تتسع لتتحول إلى تحدٍّ مباشر للنظام. وأعقب ذلك قمع واسع، يقول ناشطون إنه أسفر عن مقتل أكثر من 6 آلاف شخص، في حين يصف مسؤولون إيرانيون ووسائل إعلام رسمية المتظاهرين مراراً بأنهم «إرهابيون».
كان الاتحاد الأوروبي قد فرض، الخميس، عقوباته الخاصة على مؤمني، إلى جانب أعضاء في الجهاز القضائي الإيراني وضباط كبار. وقال الاتحاد الأوروبي إن هؤلاء «تورطوا جميعاً في القمع العنيف للاحتجاجات السلمية والاعتقال التعسفي للناشطين السياسيين والمدافعين عن حقوق الإنسان».
في السياق نفسه، فرَض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، التابع لوزارة الخزانة الأميركية، اليوم الجمعة، عقوبات على بابك مرتضى زنجاني، وهو مستثمر إيراني متهم باختلاس مليارات الدولارات من عائدات النفط الإيراني لصالح الحكومة. كما شملت العقوبات منصتيْ أصول رقمية مرتبطتين بزنجاني، قالت الوزارة إنهما عالجتا أحجاماً كبيرة من الأموال.
وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن وزارته «ستُواصل استهداف الشبكات الإيرانية والنُّخب الفاسدة التي تُثري نفسها على حساب الشعب الإيراني». وأضاف، في بيان: «مثل الجرذان على متن سفينة تغرق، يسارع النظام إلى تحويل أموال مسروقة من عائلات إيرانية إلى بنوك ومؤسسات مالية حول العالم. ليكن واضحاً أن وزارة الخزانة ستتحرك».
وتَحرم العقوبات الأشخاص والشركات المشمولين بها من الوصول إلى أي ممتلكات أو أصول مالية لهم في الولايات المتحدة، كما تُقيّد السفر إلى أميركا وتمنع الشركات والمواطنين الأميركيين من التعامل التجاري معهم.

