علّق عضو تكتل «الجمهورية القوية» النائب رازي الحاج على الملف الفنزويلي، معتبرًا أن سياسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب باتت واضحة لجهة محاربة الدول التي ترعى الإرهاب والفقر وتجارة المخدرات، مشيرًا إلى أن هذه الدول «لم تعمل يومًا لمصلحة شعوبها».
وفي حديث إلى إذاعة «لبنان الحر»، قال الحاج إن العديد من الرؤساء قادوا ثورات، لكن تبيّن لاحقًا أن بعضهم شكّل ملاذًا للإرهابيين ولتجارة المخدرات، معتبرًا أن الخطوة التي قام بها ترامب تعكس جدّية الولايات المتحدة في محاربة هذه الظواهر.
وعن الملف اللبناني، لفت الحاج إلى أن لكل من إسرائيل والولايات المتحدة مقاربة مختلفة عن لبنان، مشيرًا إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار الذي وقّعه لبنان مع إسرائيل ينصّ بوضوح على نزع السلاح وحصره بيد الدولة، معتبرًا أن ما جرى في 5 و7 آب يندرج في هذا الإطار.
وحذّر من أن تخلّف الدولة اللبنانية و«حزب الله» عن تنفيذ القرارات الحكومية سيدفع إسرائيل إلى زيادة مطالبها، لا سيما مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية، حيث سيحاول بنيامين نتنياهو استخدام هذا الملف كورقة سياسية.
وأضاف أن تمسّك الأمين العام لـ«حزب الله» الشيخ نعيم قاسم بعدم تسليم السلاح يوفّر ذريعة لإسرائيل للقيام بما تراه مناسبًا، داعيًا الدولة اللبنانية إلى الحزم في ملف نزع السلاح، ومؤكدًا أن «القوات اللبنانية ستكون رأس حربة في مواجهة كل من يخلّ بأمن اللبنانيين»، متسائلًا: «ما فائدة السلاح في شمال الليطاني؟».
وأشار الحاج إلى وجود قرار إقليمي بإنهاء ملف السلاح، معتبرًا أن هدف الحزب بات ضرب التعددية واتفاق الطائف تمهيدًا للهيمنة على الدولة اللبنانية، ومتهمًا «حزب الله» باستخدام الطائفة الشيعية وقودًا لمشاريعه الإقليمية التي جرّت الدمار عليها.
وأكد أن «القوات» هي الداعم الأساسي لتطبيق ما ورد في خطاب القسم والبيان الوزاري، لافتًا إلى أن وزراءها كانوا أول من طالب بوضع جدول زمني لتسليم السلاح، في حين يرفض الحزب علنًا الامتثال للشرعية اللبنانية.
وفي الشأن الحكومي، قال الحاج إن وزارة الطاقة ورثت قطاعًا كهربائيًا منهارًا كلّف الاقتصاد اللبناني نحو 24 مليار دولار خلال 15 عامًا، مشددًا على أن الوزير الحالي يعتمد على أموال الجباية حصريًا لتأمين الفيول والكهرباء، من دون استخدام أموال خزينة الدولة أو مصرف لبنان.
واتهم «التيار الوطني الحر» باتباع نهج تخريبي من خلال حملات تشويه وافتراء بحق وزارة الطاقة، مؤكدًا أن الوزير الحالي لم ينفق أي أموال عامة خارج إطار الجباية.
وعن قانون الفجوة المالية، اعتبر أن المشروع المقدّم من الحكومة يفتقر إلى الأرقام الدقيقة ويحاول تحميل المسؤولية لمصرف لبنان والمصارف، داعيًا إلى إعادة هيكلة الدين العام بما يحفظ حقوق المودعين.
وختم بالتأكيد أن «القوات اللبنانية» تملك مقاربة اقتصادية ومالية واضحة، وستكون رأس حربة في مواجهة أي مشروع يمسّ بحقوق المودعين، بهدف استعادة أموالهم.

