قال الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، السبت، إنه سيتم إغلاق المجال الجوي فوق فنزويلا ومحيطها بالكامل، في الوقت الذي تُكثّف فيه واشنطن الضغوط على حكومة الرئيس نيكولاس مادورو.
وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «إلى جميع شركات الطيران والطيارين وتجار المخدرات ومهربي البشر، فلتأخذوا في الاعتبار أنه سيتم إغلاق المجال الجوي فوق فنزويلا ومحيطها بالكامل».

وتتواصل منذ شهور ضربات أميركية على قوارب يعتقد أنها تنقل مخدرات في منطقة البحر الكاريبي.
وحشدت الولايات المتحدة قوات لها بالمنطقة، بنشرها أكبر حاملة طائرات في العالم.
كما وجه ترمب بعمليات سرية لوكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) في الأراضي الفنزويلية.
وتأتي تصريحات ترمب بعد أيام من تلميحه إلى «عمل بري وشيك» في فنزويلا لوقف تجار المخدرات المشتبه بهم. وكان الرئيس يوجه كلمة للأميركيين حول العالم من منتجعه (مارالاغو)، بمناسبة عيد الشكر ليلة الخميس؛ إذ شكر لأفراد القوات الجوية جهودهم في «ردع تجار المخدرات الفنزويليين»، قائلاً إنه «جرى وقف نحو 85 في المائة منهم بحراً… وسنبدأ في وقفهم براً». وأضاف أن «الطريق البري أسهل أيضاً، لكن هذا سيبدأ قريباً جداً».

إلى ذلك، زار كبارُ المسؤولين العسكريين الأميركيين، وبينهم وزير الحرب بيت هيغسيث، وقائد أركان القوات المشتركة الجنرال دان كاين، أخيراً زعماء دول في منطقة البحر الكاريبي.
وأمضى هيغسيث وزوجته عطلة عيد الشكر مع القوات على حاملة الطائرات. ونشرت وزارة الحرب الأميركية «البنتاغون» مقطع فيديو يظهر فيه وهو يقدم وجبات الديك الرومي للقوات، معبراً عن امتنانه لقيامهم بـ«ردع العصابات» و«الدفاع عن الشعب الأميركي».
وفي اليوم السابق، أبلغت جمهورية الدومينيكان، حليفة الولايات المتحدة في منطقة الكاريبي، هيغسيث بأن واشنطن يمكنها أن تستخدم قاعدة جوية ومطاراً لعمليات مكافحة المخدرات.
كما صنفت الولايات المتحدة، الأسبوع الماضي، «كارتيل دي لوس سوليس»، أي «كارتيل الشمس»، وهي جماعة تزعم إدارة ترمب أن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو يديرها، منظمةً إرهابية أجنبية.
ونفذت واشنطن عروضاً للقوة الجوية في المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة، مع تحليق قاذفات من طراز «بي 52» و«بي 1» قبالة سواحل فنزويلا.
ووصلت أكبر حاملة طائرات أميركية «يو إس إس جيرالد فورد» إلى منطقة البحر الكاريبي، الأسبوع الماضي، مكملة بذلك حشداً للقوات العسكرية الأميركية في المنطقة لا مثيل له منذ عقود.

من جانبها، حذّرت الجهات التنظيمية الأميركية شركات الطيران الكبرى من «وضعٍ قد يكون خطيراً» عند التحليق فوق فنزويلا، بسبب «تدهور الوضع الأمني وزيادة النشاط العسكري داخل البلاد أو حولها».
وألغت فنزويلا حقوق التشغيل لست شركات طيران دولية كبرى كانت قد علّقت رحلاتها إلى البلاد، عقب تحذير من إدارة الطيران الاتحادية الأميركية.
واتهمت إدارة ترمب الرئيس الفنزويلي بالتورط في تهريب مخدرات، وهي تهمة نفاها الأخير.
وقال مادورو، الذي يتولى السلطة منذ عام 2013، إن ترمب يسعى للإطاحة به، وإن المواطنين الفنزويليين والجيش سيقاومون أي محاولة من هذا القبيل.
وركّزت القوات الأميركية في المنطقة حتى الآن على عمليات مكافحة المخدرات، رغم انتقادات دولية لحجم القوة المستخدمة.
ونفذت القوات ما لا يقل عن 21 غارة جوية على قوارب يعتقد أنها تهرب مخدرات في منطقة البحر الكاريبي وفي المحيط الهادئ منذ سبتمبر (أيلول)، مما أسفر عن مقتل 83 شخصاً على الأقل.

وجاء حديث ترمب عن «إغلاق المجال الجوي» الفنزويلي بعد نشر صحيفة «نيويورك تايمز» تقريراً حول محادثة مزعومة بين الرئيسين الأميركي والفنزويلي، الأسبوع الماضي، تطرّقت إلى إمكانية عقد اجتماع في الولايات المتحدة.
وأضافت الصحيفة أنه لا توجد خطط في الوقت الحالي لعقد مثل هذا الاجتماع.

