أعربت حكومات البرازيل وتشيلي وكولومبيا والمكسيك وأوروجواي وإسبانيا، الأحد، عن رفضها العملية العسكرية التي نفذتها الولايات المتحدة بـ”صورة أحادية” في فنزويلا، واعتقلت خلالها الرئيس نيكولاس مادورو تمهيداً لمحاكمته في نيويورك بتهم تتعلق بالمخدرات.
وقالت الدول الست، في بيان مشترك، إن العملية تشكل “سابقة بالغة الخطورة تهدد السلم والأمن الإقليميين، ويعرض السكان المدنيين للخطر”، وعبروا عن قلقهم تجاه “أي محاولة للسيطرة الحكومية أو الاستيلاء الخارجي على الموارد الطبيعية أو الاستراتيجية في فنزويلا”.
ودعت الدول الموقعة على البيان إلى حل الوضع في فنزويلا بـ”الوسائل السلمية دون أي تدخل خارجي”، معتبرةً أن “عملية سياسية شاملة، يقودها الفنزويليون أنفسهم، هي وحدها القادرة على التوصل إلى حل ديمقراطي ومستدام يحترم الكرامة الإنسانية”.
وذكرت أن أميركا اللاتينية والكاريبي “منطقة سلام”، ودعت إلى “تعزيز الوحدة الإقليمية بعيداً عن الخلافات السياسية في مواجهة أي عمل يعرض الاستقرار الإقليمي للخطر”.
وحثت الدول الست الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش والدول الأعضاء في المنظمات والهيئات الدولية المعنية على “توظيف مساعيهم للمساهمة في خفض التوترات والحفاظ على السلام الإقليمي”.
وتوالت ردود الفعل الدولية على الضربات التي شنتها الولايات المتحدة ضد أهداف في فنزويلا، بين إدانات واسعة اعتبرتها انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، ودعوات إلى انتقال ديمقراطي، ومواقف مرحبة رأت في التطورات “انهياراً للنظام” في كاراكاس.
الاتحاد الأوروبي يدعو إلى احترام القانون الدولي
من جانبه، قال الاتحاد الأوروبي في بيان حظي بتأييد جميع دول التكتل باستثناء المجر، الأحد، إن مبادئ القانون الدولي يجب أن تُحترم في فنزويلا، وإن إرادة الشعب الفنزويلي ينبغي أن تُصان.
وكانت الولايات المتحدة قد هاجمت فنزويلا، السبت، وأطاحت برئيسها نيكولاس مادورو في عملية عسكرية نفذتها خلال الليل، في أكثر تدخل مباشر من جانب واشنطن في أميركا اللاتينية منذ غزو بنما عام 1989.
وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، في بيان أيدته 26 دولة من أصل 27: “نذكّر بأن مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة يجب أن تُحترم في جميع الظروف. وتتحمل الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي مسؤولية خاصة في صون هذه المبادئ، باعتبارها ركيزة من ركائز منظومة الأمن الدولي”.
ودعا البيان المشترك إلى ضبط النفس من جميع الأطراف لضمان التوصل إلى حل سلمي.
وكان الاتحاد الأوروبي قد أكد أن مادورو يفتقر إلى الشرعية الديمقراطية ودعا إلى الانتقال نحو حكم ديمقراطي تحدده إرادة الشعب الفنزويلي.
وأضاف البيان: “احترام إرادة الشعب الفنزويلي يظل الطريق الوحيد أمام فنزويلا لاستعادة الديمقراطية وحل الأزمة الراهنة”.
وأشار البيان إلى أن الاتحاد الأوروبي يعطي أولوية أيضاً لمكافحة الجريمة المنظمة والاتجار بالمخدرات، مؤكداً أن مثل هذه التحديات يجب أن تُعالج “من خلال تعاون مستدام مع الاحترام الكامل للقانون الدولي ومبادئ السلامة الإقليمية والسيادة”.
وأضاف البيان أن الاتحاد الأوروبي على اتصال وثيق بالولايات المتحدة وشركاء آخرين. ولم يرد متحدث باسم بعثة المجر لدى الاتحاد الأوروبي حتى الآن على طلب للتعليق بشأن السبب الذي دفع بلاده إلى عدم التوقيع على البيان.

