قال الجيش الأميركي، الثلاثاء، إنه أسقط طائرة مسيرة إيرانية اقتربت “بشكل عدائي” من حاملة الطائرات أبراهام لينكولن في بحر العرب، وسط توترات في المنطقة بين الولايات المتحدة، وتهديدات مستمرة من الرئيس الأميركي، دونالد ترمب بتوجيه ضربة عسكرية ضد طهران.
وأوضح الجيش الأميركي أن الطائرة المسيرة الإيرانية من طراز شاهد-139 كانت تحلق باتجاه حاملة الطائرات “بنية غير واضحة” قبل أن
تسقطها مقاتلة أميركية من طراز F-35.
وقال المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية تيم هوكينز إن “مقاتلة من طراز F-35C انطلقت من حاملة الطائرات إبراهام لينكولن، وأسقطت الطائرة المسيرة الإيرانية دفاعاً عن النفس، ولحماية حاملة الطائرات والأفراد على متنها”.
وأشار هوكينز إلى عدم إصابة أي من العسكريين الأميركيين بأذى خلال الواقعة وعدم تضرر أي عتاد أميركي.
وأحجمت بعثة إيران لدى الأمم المتحدة عن التعليق لوكالة “رويترز”.
وجاءت الواقعة في وقت يسعى فيه دبلوماسيون إلى عقد محادثات نووية بين إيران والولايات المتحدة وسط تحذير الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن “أشياء سيئة” ربما تحدث إذا تعذر التوصل إلى اتفاق وذلك مع توجه سفن حربية أميركية نحو إيران.
وارتفعت العقود الآجلة للنفط بأكثر من دولار للبرميل بعد ورود أنباء عن إسقاط الطائرة المُسيرة.
وتُعد حاملة الطائرات لينكولن أهم مكوّن في التعزيزات العسكرية الأميركية بالشرق الأوسط، وذلك بعد شن حملة قمع عنيفة استهدفت احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية الشهر الماضي، وهي أعنف اضطرابات داخلية تشهدها البلاد منذ عام 1979.
ولم ينفذ ترمب تهديداته بالتدخل خلال حملة القمع، لكنه يطالب طهران منذ ذلك الحين بتقديم تنازلات في الملف النووي، وأرسل أسطولاً
إلى سواحلها.
مناوشات إيرانية
ذكر الجيش الأميركي أنه بعد ساعات قليلة من إسقاط الطائرة المسيرة، دخلت قوات من الحرس الثوري الإيراني في مناوشة مع سفينة تجارية ترفع العلم الأميركي ويعمل عليها طاقم أميركي في مضيق هرمز، الثلاثاء.
وقال هوكينز: “اقترب زورقان تابعان للحرس الثوري الإيراني، وطائرة مُسيّرة إيرانية من طراز مهاجر من السفينة ستينا إمبيراتيف بسرعات عالية وهددوا باعتلاء ظهرها والاستيلاء عليها”.
وذكرت مجموعة “فانجارد” لإدارة المخاطر البحرية إن الزورقين الإيرانيين أمرا الناقلة بإيقاف محركها والاستعداد لاعتلاء ظهرها. لكن الناقلة زادت سرعتها وواصلت رحلتها.
وقال هوكينز إن سفينة حربية تابعة للبحرية الأميركية، وهي ماكفول، كانت تبحر في المنطقة ورافقت السفينة “ستينا” إمبيراتيف.
وأضاف هوكينز: “نتيجة لذلك، انخفض التصعيد.. تواصل الناقلة التي ترفع العلم الأمريكي الإبحار بأمان”.

