
قال رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، في حديث لموقع mtv، إن “من سخرية القدر أنّ من حرم اللبنانيين من الكهرباء وأساء إدارة هذا القطاع يحاضر اليوم في العفّة”، لافتًا إلى أنّ التدقيق الذي أجراه حاكم مصرف لبنان كريم سعيد أظهر أن قطاع الكهرباء يشكّل نحو 24 مليار دولار من الفجوة المالية.
وتساءل جعجع عن سبب تركيز “إعلام الممانعة” على ملف الكهرباء، معتبرًا أن الوزير الحالي تسلّم القطاع وهو في أسوأ حالاته على صعيد الجباية والصيانة والشبكات والمعامل، ومضيفًا: “هل محور الممانعة والتيار الوطني الحر هما الجهة الصالحة لإدانة الآخرين في هذا الملف؟”.
وأشار إلى أنّه خلال أقل من سنة، تحسّنت التغذية الكهربائية بنسبة 15 في المئة كمعدّل عام، وحقّقت نسبًا أعلى في المناطق التي تحسّنت فيها الجباية، مؤكدًا أنّ هذا التحسّن أُنجز من دون اللجوء إلى سلفة خزينة، خلافًا لما كان يحصل في عهود سابقة وأسهم في تفاقم الفجوة المالية.
وشدّد جعجع على أنّ وزارة الطاقة كانت “بؤرة للفساد”، حيث كانت العديد من المعاملات تتطلب دفع رشاوى لإنجازها، معتبرًا أنّ هذا الواقع تغيّر بعد “تنظيف الوزارة من المستشارين الذين زرعهم جبران باسيل”.
ولفت إلى أنّ تحسين القطاع يتطلب إنشاء معامل إنتاج جديدة وإعادة تأهيل الشبكة، وهو ما يستدعي استثمارات من شركات متخصصة أبدت اهتمامها، إلا أنّ ذلك غير متاح حاليًا في ظل عجز الدولة عن تقديم ضمانة سيادية، ورفض الدول المانحة تقديم أي مساعدة قبل إنجاز ملف حصرية السلاح.
وختم جعجع بالتأكيد أنّه، رغم تفريغ مؤسسة كهرباء لبنان من موظفيها، لا يزال بالإمكان تحقيق المزيد من التحسّن، خصوصًا مع انطلاق عمل الهيئة الناظمة خلال شهرين، معتبرًا أنّ الإصلاح “لا يحصل بسحر ساحر، ولا بسحر ندى البستاني”، مشددًا على أنّ ما تحقق حتى الآن لم يحمّل الدولة أو المواطنين أعباء مالية إضافية كما كان يحصل سابقًا.
المصدر: وكالة الانباء المركزية

