كتب رئيس جهاز العلاقات الخارجية في القوات اللبنانية الوزير السابق الدكتور ريشار قيومجيان، عبر حسابه على منصة X، في ذكرى 31 كانون الثاني، معتبراً أن «حرب الإلغاء التي شنّها رئيس الحكومة الانتقالية آنذاك العماد ميشال عون شكّلت بداية نحر السيادة ونهاية الكيان الحر».
وأشار قيومجيان إلى أنه كان «شاهداً على الطلقة الأولى» لتلك الحرب، التي أدّت لاحقاً إلى «احتلال قصر بعبدا ووزارة الدفاع من قبل جيش الأسد، وهيمنة الوصاية السورية على الدولة»، معرباً عن أسفه للعودة إلى «جنون الغرائز وحروب وهمية لم يتعظ منها كثيرون».
واعتبر أن «الصفحة السوداء من تاريخ لبنان ومسيحييه لم تُطوَ»، لافتاً إلى أن «الثقافة السياسية التي أرساها العماد ميشال عون انتقلت إلى ورثته»، وهي، بحسب قوله، «ثقافة قائمة على الحقد ونبش قبور الحرب والكذب وتشويه الحقيقة، كوسيلة وحيدة للبروباغندا السياسية».
ووجّه قيومجيان سلسلة انتقادات حادة، متهماً خصومه بـ«الانقلاب على المبادئ الوطنية والتحالف مع نظام بشار الأسد والدفاع عنه في المحافل العربية، ما أدى إلى معاداة لبنان لأصدقائه العرب»، كما اتهمهم بـ«الدفاع عن محور الممانعة لسنوات، قبل التنكّر له بعدما كان وبالاً على لبنان والمنطقة».
كما انتقد «الارتهان لحسن نصرالله تحت شعار حماية المسيحيين»، معتبراً أن ذلك أدّى إلى «تغطية سلاح حزب الله واغتيالاته وحروبه و7 أيار»، إضافة إلى «ملفات فساد شملت بواخر الكهرباء والسدود والاتصالات والصفقات».
وتوقف قيومجيان عند ملف الكهرباء، مذكّراً برفض تمويل الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية عام 2012 لإنشاء معامل إنتاج، ما أدى، بحسب قوله، إلى «هدر 23 مليار دولار من أموال المودعين من دون تأمين الكهرباء».
كما أشار إلى إدراج بعض المسؤولين «على لوائح العقوبات الأميركية وفق قانون ماغنتسكي»، داعياً إلى «الخجل من قرارات هيئة الشراء العام وأحكام ديوان المحاسبة».
وختم قيومجيان معتبراً أن «لبنان يعيش لعنة مستمرة منذ عام 1988»، منتقداً اتهام القوات بالعرقلة «في حين كان الخصوم في موقع السلطة والرئاسة والحصة الكبرى في الحكومات والبرلمان والإدارة»، مستشهداً بقول الإمام علي: «عادة اللئام الجحود»، ومعتبراً أن «هذا النهج لا يستمر إلا على أنقاض وطن ومأساة شعب».

