وقّع الكاتب الدكتور منير مكي كتابه “التغيير والجَودة وأثرهما على الفرد والمنظمة”، برعاية عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب الدكتور إيهاب حمادة، في بلدية الغبيري – قاعة الندوات، في حضور القائم بأعمال السفارة الإيرانية توفيق الصمدي، مسؤول منطقة بيروت في “حزب الله” حسين فضل الله، الأمين العام للمجلس الثقافي للبنان الجنوبي البروفسور عبد الله رزق، رئيس بلدية الغبيري أحمد الخنسا، إلى جانب شخصيات وفاعليات ثقافية واجتماعية.
بعد النشيد الوطني، ألقى حمادة كلمة أكد فيها أنّ “المستقبل ليس مدعاة للخوف رغم كل الأثمان التي تُدفع والتهديدات والتهويلات”، معتبرًا أنّ المسار يتجه نحو “النصر” استنادًا إلى “الحق، والعلاقة بالله وخلقه، وسلامة المشروع وصفائه من أجل الآخر”.
وأضاف أنّ التجربة التي قُدّمت تمثّل نموذجًا فريدًا في التاريخ، حيث “تُقدَّم التضحيات من أجل آخرين يختلفون دينيًا أو مذهبيًا أو جغرافيًا”، مشيرًا إلى أنّ ما حصل في الجمهورية الإسلامية الإيرانية عام 1979 لم يكن انقلابًا عسكريًا بل “ثورة شعبية جاءت بالنظام عبر الاستفتاء”، معتبرًا أنّ الحديث عن الفصل بين الشعب والنظام “نتاج حملات إعلامية موجهة”.
وتابع حمادة أنّ آلية مواجهة المشروع المعادي قامت على “الذكاء والهدوء والاستفادة من التجارب العلمية”، محذرًا مما يُخطط للبنان على مستوى إلغاء المفهوم والحدود، وربطه بمشاريع “إسرائيل الكبرى”، ومؤكدًا أنّ “لبنان لن يُنتزع منه شبر واحد لا مباشرة ولا بطريقة غير مباشرة”. كما انتقد الطروحات التقسيمية والفدرالية، مشددًا على أنّ لبنان بقي بمنأى عن الصراعات الداخلية رغم التأثير الإقليمي الواسع.
وختم حمادة كلمته بالقول إن “الولايات المتحدة الأميركية تشكّل الشيطان الأكبر المؤثر على مستوى العالم”، معتبرًا أنّ سياساتها الراهنة تعبّر عن هذا الدور بوضوح.
بعدها، ألقى البروفسور عبد الله رزق كلمة أشار فيها إلى أنّ علم الإدارة الحديثة نشأ في الغرب، لكن المطلوب إتقانه وتطويره بما يخدم مجتمعاتنا، موضحًا أنّ كتاب مكي لا يركّز فقط على الفرد، بل على الأفراد ودورهم ضمن إدارة رشيدة وعقل نقدي بعيد من المسلّمات.
من جهته، عرض الدكتور منير مكي أبرز الأفكار التي خلص إليها خلال إعداد كتابه، معتبرًا أنّ أي عمل في الحياة “لا يبدأ بالقدرة بل بالقدر”، وأن المعرفة تقوم على القراءة الواعية التي تولّد التفكير والنقد لا مجرد نقل المعلومات، مشددًا على أنّ الكتابة “مسؤولية لإضافة قيمة حقيقية لا لملء الرفوف”.
وفي ختام اللقاء، وقّع مكي كتابه “التغيير والجَودة وأثرهما على الفرد والمنظمة” للحاضرين.
المصدر: وكالة الانباء المركزية

