شدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الخميس، خلال لقاء مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، على ضرورة تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن قطاع غزة بشكل كامل، وبحثا التطورات السياسية في الأراضي الفلسطينية.
وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا)، أن الرئيسين بحثا المستجدات والتطورات السياسية في الأراضي الفلسطينية، وذلك خلال لقاء في القصر الرئاسي بالعاصمة موسكو، وناقشا عدداً من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وأطلع عباس، الرئيس الروسي على آخر التطورات السياسية والأوضاع في الأراضي الفلسطينية، خاصة ما يجري في غزة، مشدداً على تنفيذ خطة ترمب بشكل كامل، بما يؤدي إلى “انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي، وبدء عملية إعادة الإعمار، وأكد على الدور المركزي للسلطة الوطنية الفلسطينية في إدارة القطاع وتوحيد الأرض الفلسطينية”.
كما شدّد الرئيس الفلسطيني على أهمية “الربط بين مؤسسات السلطة في الضفة الغربية وغزة، وعدم إنشاء نُظم إدارية وقانونية وأمنية تكرس الازدواجية والتقسيم”.
وتوجه عباس بالشكر إلى بوتين على “مواقف بلاده الداعمة والمساندة للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة في المحافل الدولية”، والتي تؤكد متانة روابط الصداقة بين فلسطين وروسيا.
ونقلت وكالة “تاس” الروسية للأنباء عن بوتين قوله خلال اللقاء مع عباس إن موسكو مستعدة لإرسال مليار دولار من أصولها المجمدة في الولايات المتحدة إلى مبادرة “مجلس السلام” التي طرحها ترمب، وذلك من أجل دعم الشعب الفلسطيني.
وشدّد الرئيس الروسي على أن إقامة دولة فلسطينية مستقلة هي السبيل الوحيد لتحقيق تسوية سلمية في الشرق الأوسط. وقال: “ننطلق من فرضية أن قيام دولة فلسطينية كاملة السيادة، هو السبيل الوحيد للتوصل إلى تسوية نهائية للصراع في الشرق الأوسط”.
وأضاف بوتين أن العلاقات بين روسيا وفلسطين تتمتع بـ”جذور عميقة وطابع خاص”، مؤكداً أن موسكو ستواصل دعمها لفلسطين على الصعد الإنسانية والتدريبية والسياسية، مشيراً إلى أن روسيا قدمت مساعدات إنسانية في أصعب أوقات الأزمة في غزة وتواصل تدريب كوادر فلسطينية.
“وقف الاستيطان الإسرائيلي”
وذكرت وكالة “وفا” أن الرئيس الفلسطيني أكّد خلال لقاء الرئيس الروسي على ضرورة الوقف الفوري لأعمال الاستيطان، و”وضع حد لإرهاب المستعمرين” في الضفة بما فيها القدس، والإفراج عن الأموال الفلسطينية المحتجزة، ووقف جميع الإجراءات التي تؤدي إلى تقويض السلطة الفلسطينية وحل الدولتين.
كما شدد على “التمسك بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وتجسيد دولته المستقلة كاملة السيادة على حدود الرابع من يونيو عام 1967، بعاصمتها القدس الشرقية، دولة واحدة، بنظام واحد، وقانون واحد، وسلاح شرعي واحد، تعيش بأمن وسلام مع جيرانها”.
وقال عبّاس إن السلطة الفلسطينية ماضية قدماً في تنفيذ برنامج إصلاحي وطني شامل، يهدف إلى تطوير وتحديث المنظومة القانونية والمؤسسية لدولة فلسطين، وترسيخ سيادة القانون، وتعزيز مبادئ الحكم الرشيد، والشفافية، والمساءلة، وضمان الفصل بين السلطات.
وعقب لقاء الرئيسين، عُقد اجتماع موسّع بحضور الوفدين الفلسطيني والروسي، جرى خلاله مناقشة الوضع الراهن وآفاق تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين في المجالات التجارية والاقتصادية، إضافة إلى المجالات الثقافية والإنسانية بما في ذلك الإسراع في عقد اللجنة الوزارية المشتركة بين الحكومتين.

