رأى عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب علي المقداد، خلال لقاء سياسي في بلدة العلاق البقاعية، أن أنظار العالم تتجه اليوم نحو الشرق الأوسط الذي يعاني من اعتداءات “عدوّين كبيرين هما العدو الأميركي والعدو الإسرائيلي”، معتبرًا أن لبنان ليس بمنأى عن هذه الاعتداءات طالما هو بجوار فلسطين المحتلة منذ عام 1948.
واعتبر المقداد أن العالم “يتجه نحو الأسوأ بسبب وجود مجانين في قيادة بعض الدول”، واصفًا الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه “لا يدير أميركا بشرّه فقط، بل يحاول إدارة العالم”، مشيرًا إلى ما يجري في فنزويلا وما يُخطط لغرينلاند، ومؤكدًا أن ذلك “لم يأتِ بالصدفة”.
وأضاف: “ترامب رجل مجرم، لديه أطماع، وهو رجل أعمال قذر بلا شرف، يحاول شراء العالم اقتصاديًا وعسكريًا وأمنيًا واجتماعيًا”.
وأكد أن لبنان تحمّل الكثير من “العدوان الأميركي والصهيوني”، إلا أن صمود اللبنانيين “سمح بالبقاء ثابتين في مواجهة هذه الهجمات المستمرة”.
وشدد على أن لبنان التزم باتفاق تشرين الثاني 2024 ووقف إطلاق النار، وطبّق كامل مندرجات القرار 1701، لافتًا إلى أن الدولة اللبنانية والجيش نفذا واجباتهما، فيما يواصل العدو الإسرائيلي اعتداءاته اليومية وخرقه للسيادة اللبنانية.
وقال إن المقاومة التزمت القرار 1701 جنوب الليطاني، كما أكدت قيادة الجيش، بما ينسجم مع خطاب القسم والبيان الوزاري اللذين شددا على وجود الجيش اللبناني فقط في الجنوب.
وتساءل المقداد: “أين الراعي الأميركي الشريك في العدوان؟ وأين الفرنسي المهمّش في لجنة الميكانيزم؟ وأين الدول الكبرى التي تدّعي محاربة الديكتاتورية والإرهاب؟”، معتبرًا أن الصمت الدولي يشكل “ضوءًا أخضر” لاستمرار العدوان، وما ينتج عنه من شهداء وتدمير وانتهاك للسيادة والكرامة.
وحذّر من أن استمرار هذا الواقع يؤدي إلى خسارة هيبة الدولة والحكومة، مؤكدًا أن لبنان “لا يقبل أن يكون في موقع الضعف”.
ودعا الحكومة والمعنيين إلى الضغط على المجتمع الدولي للانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة، ووقف انتهاكات السيادة، وفتح الباب أمام إعادة الإعمار، إضافة إلى إعادة الأسرى اللبنانيين.
وختم المقداد بالتأكيد أن “المقاومة ستبقى سدًا منيعًا في وجه الأعداء، وفي خدمة أهلها وناسها ولبنان، إلى جانب الجيش اللبناني وكل شريف في هذا البلد”.
المصدر: وكالة الانباء المركزية

