
استقبل رئيس المجلس التنفيذي لـ«مشروع وطن الإنسان» النائب نعمة إفرام، وأعضاء المجلس، النائب فريد الخازن في مقرّ المشروع، حيث اطّلع على عرض موثّق لأهدافه ومحاور عمله في مسار إعادة بناء الدولة، في لقاء أكّد التلاقي السياسي والوطني بين الطرفين على ثوابت سياديّة ودستوريّة مشتركة.
وشدّد الخازن في كلمة له على أنّ هذا المسار يشكّل مشروعًا سياسيًا مستقبليًا مشتركًا، قائلاً إن ما يجمعه مع «مشروع وطن الإنسان» يتمثّل أولًا في الإيمان بلبنان وطنًا نهائيًا لجميع أبنائه، سيّدًا حرًّا مستقلًا، وثانيًا في قيام الدولة القويّة بمؤسّساتها الدستوريّة، وجيشها، وإداراتها الفاعلة، وحصريّة السلاح بيدها، واقتصادها الحرّ، إضافة إلى أفضل العلاقات مع الدول العربيّة والانفتاح على المجتمع الدولي، محذّرًا من مخاطر العزلة السياسيّة والاقتصاديّة.
وأكد الخازن أنّ الدستور يجب أن يبقى المرجعيّة الوحيدة لإدارة الحياة السياسيّة، باعتباره الضامن لصيغة العيش المشترك بين المسيحيّين والمسلمين، والحامي للحريّات العامّة والخاصّة، مشيرًا إلى الدور التاريخي للكنيسة المارونيّة كمرجعيّة وضمانة وطنيّة أساسيّة في قيام دولة لبنان الكبير واستمراريّتها، بما يتجاوز دورها الروحي والطائفي.
من جهته، رحّب النائب نعمة إفرام بالنائب الخازن، معتبرًا أنّ «مشروع وطن الإنسان» هو مسار فكري ووطني متكامل، ذو أهداف واضحة وطريق ثابت، معربًا عن اعتزازه بما تحقّق في السنوات الأخيرة وبالشراكات الوطنيّة التي ستواكب المشروع في المرحلة المقبلة.
وأوضح إفرام أنّ المشروع انطلق من سؤال جوهري: ما الذي يجمع اللبنانيّين على اختلاف طوائفهم؟ فكان الجواب أنّ إعادة بناء دولة قويّة بمؤسّسات ناجحة ومنتجة ورائدة، وبخدمات متفوّقة، تشكّل القاسم المشترك والهدف الأساس.
وشدّد على أنّ «وطن الإنسان» لا يسعى إلى مكاسب خاصّة، بل إلى دولة حرّة وسيّدة تؤمّن لمواطنيها حقوقهم الأساسيّة، من حماية وردع، وشبكة أمان اجتماعيّة، وخدمات عامّة، وبنى تحتيّة متطوّرة، مؤكّدًا أهميّة الطوائف في لبنان ضمن إطارها التاريخي والروحي، فيما يبقى الدستور الضامن لحقوقها وبناء الدولة المشروع الجامع لكل اللبنانيّين.
وخُتم اللقاء بالتأكيد على التلاقي السياسي والوطني بين الخازن و«مشروع وطن الإنسان»، وعلى الاستمرار في هذا المسار السيادي والدستوري الهادف إلى حماية لبنان وبناء دولته.

