Close Menu
  • بيت
  • آسيا
  • كرة القدم
  • أخبار عامة
  • أحدث الأخبار
  • أخبار LFG
  • سوق
    • الشرق الأوسط
  • سياسي
  • عالم
  • الرياضة
  • أخبار المشاهير العرب

اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً

اشترك في نشرتنا الإخبارية لتبق على اطلاع بأحدث أخبارنا.

اشترك في نشرتنا الإخبارية للاطلاع على أحدث المنشورات والنصائح، لنبقى على اطلاع!

اختيارات المحرر

رونالدو في سن الـ41.. الوجهات الـ5 محتملة لـ”الرحلة الأخيرة”

فبراير 7, 2026

تايوان تتسلم أنظمة صواريخ Harpoon الأميركية المضادة للسفن

فبراير 7, 2026

معضلة القوى المتوسطة بين أميركا والصين

فبراير 7, 2026
فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
السبت, فبراير 7, 2026
  • Home
  • DMCA
  • أعلن معنا
  • اتصل بنا
  • الشروط والأحكام
  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
Kinstrak News | كنستراك نيوزKinstrak News | كنستراك نيوز
  • بيت
  • آسيا
  • كرة القدم
  • أخبار عامة
  • أحدث الأخبار
  • أخبار LFG
  • سوق
    • الشرق الأوسط
  • سياسي
  • عالم
  • الرياضة
  • أخبار المشاهير العرب
Kinstrak News | كنستراك نيوزKinstrak News | كنستراك نيوز
أنت الآن تتصفح:Home » معضلة القوى المتوسطة بين أميركا والصين
أحدث الأخبار

معضلة القوى المتوسطة بين أميركا والصين

adminadminفبراير 7, 2026لا توجد تعليقات14 دقائق
تويتر
شاركها
تويتر


في الأسابيع الأخيرة، تصاعد القلق لدى عدد من حلفاء الولايات المتحدة مع لجوء الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى نهج خارجي أكثر صدامية، شمل إطلاق تهديدات تجارية واسعة، وتشكيكاً علنياً في الالتزامات الأمنية الأميركية، والتلميح إلى تقليص الدور التقليدي لواشنطن داخل حلف شمال الأطلسي “الناتو”.

وقد دفعت هذه التطورات عدداً من الدول غير المصنفة ضمن القوى الكبرى، إلى مراجعة سياساتها الخارجية والأمنية، في ظل نظام دولي يشهد تراجعاً في الضمانات التقليدية.

وجاء خطاب رئيس الوزراء الكندي مارك كارني في منتدى دافوس ليعكس هذا التحول، إذ دعا ما سمّاه “القوى المتوسطة” Middle Powers، إلى عدم الارتهان لقوة واحدة، والبحث عن خيارات بديلة عبر التنويع وبناء القدرة الذاتية.

وغالباً ما تُعرَّف القوى العظمى، بأنها الدول التي تمتلك مقعداً دائماً في مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة، مثل الصين وفرنسا وروسيا وبريطانيا والولايات المتحدة. غير أن القوى العظمى الوحيدة ذات التأثير الحقيقي اليوم، وفق كثيرين، هي الصين والولايات المتحدة.

أما تعريف “القوى المتوسطة” فهو أقل وضوحاً، لكنه يُستخدم عموماً للإشارة إلى دول تمتلك ثقلاً اقتصادياً أو دبلوماسياً أو سياسياً، لكنها تقع في “الدرجة الثانية” من الهرم الجيوسياسي العالمي.

القوى المتوسطة.. هل تملأ الفراغ؟

ليست الدول المتوسطة قوى عظمى ولا إمبراطوريات، لكنها ليست هامشية. فهي دول تملك نفوذاً فعلياً عبر الدبلوماسية، والثقل الاقتصادي، وبناء التحالفات. تاريخياً، كانت كندا وأستراليا من أوائل من طالبوا بهذا التصنيف، حتى عند صياغة ميثاق الأمم المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية، وفق “الموسوعة البريطانية” (بريتانيكا).

ويعود مفهوم “القوى المتوسطة” إلى إيطاليا في عصر النهضة. فقد استخدم الدبلوماسي جيوفاني بوتيرو Giovanni Botero هذا المصطلح في القرن السادس عشر، لوصف فئة من الدول تقع بين الدول الكبرى والدول الصغيرة، وتمتلك كلٌّ منها “قدراً كافياً من القوة والسلطة يمكّنها من الوقوف على قدميها من دون الحاجة إلى مساعدة الآخرين”، بحسب ما نقله معهد سياسات الجنوب الجديد.

وقد اكتسب المصطلح زخماً جديداً بعد الحرب العالمية الثانية، بفضل دبلوماسيين وأكاديميين أستراليين وكنديين، سعوا إلى بلورة دور مميّز لبلدانهم داخل الأمم المتحدة وغيرها من الأطر متعددة الأطراف.


لا يوجد اتفاق أكاديمي موحد بشأن تعريف جامع ونهائي لمفهوم “القوى المتوسطة”

ومع ذلك، لا يوحد اتفاق أكاديمي موحد بشأن تعريف جامع ونهائي لمفهوم “القوى المتوسطة”، فبينما يرى بعض الباحثين أن تصنيف “القوى المتوسطة” يقتصر على دول محددة، أبرزها كندا وأستراليا واليابان وكوريا الجنوبية والبرازيل، يدرج آخرون دولاً أخرى مثل السعودية ومصر وتركيا ضمن هذا التصنيف، استناداً لأدوارها السياسية والاقتصادية، وتنامي نفوذها الإقليمي.

نحو قطيعة نهائية مع واشنطن؟

في ظل احتدام التنافس بين الولايات المتحدة والصين، يجد النظام الدولي نفسه محاصراً بين قوتين عظميين تفرضان نفوذهما بوسائل مختلفة، ما يضع القوى المتوسطة أمام خيارات محدودة. 

غير أن هذا الواقع، وفق طرح متزايد في الأوساط السياسية الغربية، ليس قدراً محتوماً، إذ تبرز دعوات إلى توحيد القوى المتوسطة لبناء “مسار ثالث” قادر على كبح الإكراه الجيوسياسي والاقتصادي، عبر تعزيز التعاون التجاري، وتنويع سلاسل التوريد، وإصلاح النظام متعدد الأطراف، بما قد يمهد لولادة نظام دولي جديد أكثر توازناً واستقلالية.

ويبقى السؤال: كيف يمكن بناء هذا “المسار الثالث”؟

دانيال فرايد، سفير الولايات المتحدة السابق لدى بولندا، والمساعد السابق في وزارة الخارجية الأميركية للشؤون الأوروبية والأوراسية، اعتبر أنه “على القوى المتوسطة، أن تعمل على بناء علاقاتها الخاصة فيما بينها، وأن تطور قدراتها العسكرية”، مستشهداً باتفاق التجارة بين الاتحاد الأوروبي والهند كمثال على ذلك، مع الحفاظ في الوقت نفسه على تحالفاتها القائمة، رغم الإشارات الأميركية المتقلبة والعاصفة.

كما شدد السفير الأميركي السابق، في حديثه لـ”الشرق”، على ضرورة أن “تكون هذه الدول مستعدة لاستخدام أدوات الضغط، سواء عبر التعامل مع الشركات الأميركية أو من خلال السياسات التجارية، من أجل التصدي للمطالب الأميركية غير المبررة، مع الحرص على الحفاظ على الروابط طويلة الأمد كلما أمكن ذلك”.

وكان كارني، دعا صراحةً إلى توحّد “القوى المتوسطة” في مواجهة منطق التنمّر الدولي، دون أن يسمّي الولايات المتحدة مباشرة. كما تحدّث عن “القوة الجماعية” التي يمكن أن تمثلها تلك الدول، إذا تحركت معاً، وعن ضرورة إعادة التجارة العالمية إلى إطار القانون الدولي، بدلاً من استخدامها كـ”أداة للإكراه”. واختصر فكرته بعبارة لافتة: “إذا لم تكن على الطاولة، فأنت على قائمة الطعام”.

وأوضح السفير الأميركي السابق، في حديثه لـ”الشرق”، أن “القوى المتوسطة تحتاج إلى قدرات عسكرية أكبر، وإلى استعداد أوضح لبناء التحالفات والحفاظ عليها، سواء كانت رسمية أو غير رسمية، فيما بينها”.

وهي نفس الفكرة، التي يدافع عنها المؤرخ الكندي والأستاذ المحاضر في الكلية العسكرية الملكية الكندية، آدم تشابنيك، الذي يرى أن “القوى المتوسطة ليست في موقع يؤهلها لتوحيد جهودها والتحول عملياً إلى قوة عظمى إقليمية من دون إقليم واضح وقوة ردع حقيقية”، مشيراً إلى أن “تباعد مصالح هذه الدول وتكرار اختلاف أولوياتها يشكّلان عائقاً بنيوياً أمام أي مشروع من هذا النوع”.

وقال الخبير الكندي في حديثه لـ”الشرق”، إن هذا النوع من التنسيق “لا يقوم على تحالفات دائمة، بل يتشكّل وفق طبيعة كل أزمة”، موضحاً أن “تحالفات القوى المتوسطة ستكون بطبيعتها مؤقتة ومتغيّرة، وتختلف من قضية إلى أخرى”.

لكن إليزابيث ماي، زعيمة المعارضة الكندية، قالت في تصريحات لـ”الشرق”، إن خطاب كارني في دافوس، لا يمكن أن يُفسر على أنه “توجّه كندي لإحداث قطيعة مع القوى العظمى”، بل هو دعوة إلى “بحث عن بدائل جديدة”، وعن “تحديد نقاط الضعف ومواطن الاعتماد والقدرة على الاستقلال الذاتي”.

وأكدت ماي، وهي زعيمة حزب الخضر الكندي، أن “القطيعة” ليست الوصف الصحيح، معتبرة أن “التغيير طبيعي ويحدث منذ سنوات، وأن الوقت حان لتقبله لأن الصدمات ستستمر”، مشددة على أن كندا لا يمكن قيادة هذا “المسار الثالث” لوحدها، لأن قوتها تكمن في التفاعل مع كل القوى، بما فيها الولايات المتحدة.

بدوره، قال السفير الأميركي السابق لدى بولندا، دانيال فرايد، إن تحالفات القوى المتوسطة “ينبغي، قدر الإمكان، أن تكون قائمة على القواعد والمؤسسات لا على منطق مناطق النفوذ الخاصة بالقوى الكبرى، وقادرة على العمل من دون الولايات المتحدة، مع بقائها منفتحة على التعاون معها بالقدر الذي تكون فيه واشنطن مستعدة لذلك”، لافتاً إلى أن تحقيق هذه الأهداف “أسهل قولاً من فعله”.

في المقابل، يرى المحلل الصيني، نادر رونج هوان، وهو عضو مجلس الإدارة للجمعية الصينية لدراسات الشرق الأوسط في بكين، أن القوى المتوسطة تمتلك القدرة والتأثير في محيطها، لكنها لا تستطيع فرض قرارها على الصعيد العالمي، وهي مرهونة ومقيدة بقواعد النظام العالمي، المبنية على الثقة والاحترام المتبادل.

وأضاف في تصريحات لـ”الشرق”، أن التحركات الأميركية الأخيرة، “خلقت جواً من القلق لدى القوى المتوسطة، مثل كندا”، وهي بالتأكيد، ستعمل على “التوحد والتنسيق المشترك” من خلال تشكيل تكتلات جهوية قوية ومستقلة، وتوسيع الشراكات مع الصين، كـ”نوع من التوازن العالمي”.

ائتلاف للراغبين أم منظمة تجارة عالمية جديدة؟

كتب رئيس مجلس العلاقات الخارجية الأميركي، مايكل فرومان، تفاعلاً مع خطاب كارني في دافوس، أنه “لا يرى كندا والقوى الأوروبية تهجر الولايات المتحدة”، بل تسعى بدلاً من ذلك إلى تشكيل “تحالفات الراغبين” يضم قوى متوسطة، لصياغة “توازن جيوسياسي جديد”.

وهي نفس الفكرة، التي روجت لها آن كروجر، المسؤولة السابقة البارزة في صندوق النقد والبنك الدوليين، عندما تحدثت عن إمكانية إنشاء أعضاء منظمة التجارة العالمية “منظمة جديدة للتجارة العالمية” تضم الاتحاد الأوروبي وكندا ومجموعات الشراكة عبر المحيط الهادئ، وتعمل بموجب اتفاقيات منظمة التجارة العالمية الأصلية وآليات تسوية النزاعات.

وأشارت إلى أنه “عندما منعت الولايات المتحدة تعيين قضاة في هيئة الاستئناف التابعة لمنظمة التجارة العالمية خلال إدارة ترمب الأولى، شكّل 47 عضواً آلية بديلة لتسوية النزاعات أتاحت الفصل في القضايا من دون الولايات المتحدة”.

واعتبرت كروجر، أن الولايات المتحدة، تمثل 10 إلى 12% من الصادرات العالمية، لكن منظمة للتجارة العالمية من دونها، ستمثل نحو 60%.

وكان كارني قال، في خطاب دافوس، إن “القوى العظمى تستطيع، في الوقت الراهن، أن تسير وحدها. فهي تمتلك حجم السوق، والقدرات العسكرية، وأدوات الضغط التي تمكّنها من فرض الشروط. أما القوى المتوسطة فلا تستطيع ذلك”.

وسيكون لتحالف موحد للقوى المتوسطة نفوذ كبير، إذ يمتلك أعضاؤه تأثيراً بارزاً في مجالات محددة. فالتحاد الأوروبي، على سبيل المثال، قوة اقتصادية كبرى؛ والهند واليابان هما رابع وخامس أكبر اقتصادين في العالم على التوالي؛ وكندا قوة عظمى في مجال الطاقة؛ والبرازيل وأستراليا تمتلكان موارد طبيعية هائلة. وبمفردها، تؤدي هذه الدول دوراً أقل من وزنها الحقيقي، لكن مجتمعة يمكنها مضاهاة نفوذ الولايات المتحدة والصين.

الإدارة الأميركية الحالية تتأرجح بين دعم بعض التحالفات مع الضغط على الحلفاء لزيادة مساهماتهم وبين إظهار قدر من الازدراء للتحالفات نفسها وبشكل متناقض أحياناً

دانيال فرايد سفير الولايات المتحدة السابق لدى بولندا لـ”الشرق”

ويوضح الخبير الكندي،  آدم تشابنيك في تصريحاته لـ”الشرق”، أن “القيد الأكبر أمام هذه التكتلات يتمثل في أن المصالح والقدرات والاستعداد لتحمّل المخاطر لا تتطابق بالضرورة بشكل ثابت أو منتظم، ما يجعل التنسيق بينها هشّاً وقابلاً للتغيّر المستمر”. وبحسبه، فإن “ائتلافات القوى المتوسطة ستكون في الغالب ائتلافات للراغبين، تتبدّل باستمرار، ولا يمكن التعويل عليها خارج إطار قضية أو أزمة محددة وفي توقيت بعينه”.

ومن هذا المنطلق، يشير السفير الأميركي دانيال فرايد في تصريحاته لـ”الشرق”، إلى أنه “على القوى المتوسطة أن تعمل على بناء علاقاتها الخاصة فيما بينها”، مستشهداً باتفاق التجارة الأوروبي الهندي كمثال على ذلك، مع الحفاظ في الوقت نفسه على تحالفاتها القائمة، رغم الإشارات الأميركية المتقلبة والعاصفة.

كما اعتبرت زعيمة حزب الخضر الكندي، إليزابيث ماي في حديثها لـ”الشرق”، أن خطاب كارني في دافوس، أظهر ثقة كبيرة وذكاء حاداً، لكن التمعن فيه يكشف عيوباً أعمق؛ فهو، برأيها، “لا يقدم رؤية لعالم قابل للحياة”، ولا يتعارض مع نموذج النمو العالمي القائم على المزيد من الوقود الأحفوري، والمزيد من الإنفاق الدفاعي، وقطاعات “براقة” جديدة، مثل الذكاء الاصطناعي.

وقالت إنها شعرت بالفخر وهو (كارني) يوجّه، “بمشرط جراحي دقيق”، نقداً لاذعاً لدونالد ترمب بوصفه “متنمراً لا يلين”. وأضافت أنها كانت تتمنى لو استخدم مصطلح “الديمقراطيات ذات القيم المشتركة” بدلاً من “القوى المتوسطة”، لكن الرسالة وصلت بوضوح.

تشابك المصالح مع واشنطن

مع تزايد النظر إلى الولايات المتحدة باعتبارها شريكاً أقل موثوقية، أخذت القوى المتوسطة تلعب دوراً قيادياً أكبر في الترويج لأجنداتها الخاصة. وأحياناً تجلّى ذلك في تعزيز التعددية وصياغة قواعد جديدة على المستوى الإقليمي، كما فعلت اليابان حين تولّت دوراً قيادياً في إنعاش “اتفاق الشراكة عبر المحيط الهادئ” بعد انسحاب الولايات المتحدة منه في عام 2017. وفي حالات أخرى، اتخذ هذا الدور شكل قيادة مباشرة، كما فعلت بولندا بتوليها موقعاً متقدماً في تقديم الدعم العسكري لأوكرانيا.

ويُعدّ الاتفاق بين الاتحاد الأوروبي والهند، أحد أبرز الأمثلة على سعي القوى المتوسطة والكبرى غير المهيمنة إلى إعادة تشكيل علاقاتها الاقتصادية خارج منطق الاستقطاب الأحادي. فالمفاوضات الجارية للتوصل إلى اتفاق تجارة واستثمار شامل، تهدف إلى ربط سوقين يضمان معاً أكثر من 1.9 مليار نسمة، وبناتج اقتصادي يتجاوز 20 تريليون دولار.

ويُعدّ الاتحاد الأوروبي بالفعل أكبر شريك تجاري للهند، حيث بلغ حجم التبادل التجاري في السلع والخدمات نحو 120 مليار يورو سنوياً، مع طموحات رسمية بمضاعفة هذا الرقم خلال العقد المقبل في حال إقرار الاتفاق.

لكن جيوم جوبان، المؤرخ الفرنسي المتخصص في النزاعات، يرى أن هذه “التحالفات (البعيدة جغرافياً)، لا يمكنها أن تصمد، كما أن مفهوم “القوى المتوسطة” لم يعد قائماً فعلياً على الساحة الدولية.

ويشير جوبان في حديثه لـ”الشرق”، على سبيل المثال، إلى أن دولاً مثل فرنسا وألمانيا واليابان، خضعت جميعها للضغوط الأميركية، لافتاً إلى استمرار عدد كبير من الدول الأوروبية في شراء مقاتلات F-35 رغم التحديثات البرمجية الإلزامية والمتكررة، وهو ما يعكس، برأيه، “عمق الارتباط الاستراتيجي بالولايات المتحدة”.

في المقابل، يلفت آدم تشابنيك، المؤرخ الكندي والأستاذ المحاضر في الكلية العسكرية الملكية الكندية، في تصريحات لـ”الشرق”، إلى أن “القوى المتوسطة لا تسعى إلى موازنة القوة الأميركية، بقدر ما تحاول تقييد اندفاعها عند الضرورة”.

ويشير الخبير الكندي إلى أن الرد الأوروبي الموحّد على تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن جرينلاند، “يقدّم مثالاً عملياً على قدرة هذه الدول على التحرك الجماعي والتأثير، وإن كان ذلك على أساس كل حالة على حدة”.

ووفق تشابنيك، فإن دعوة رئيس الوزراء الكندي إلى توحيد صفوف القوى المتوسطة “تعكس إدراكاً متزايداً للحاجة إلى العمل الجماعي في مواجهة الضغوط الأميركية، لكنها في الوقت نفسه لا تعني قيام جبهة ثابتة أو طويلة الأمد”. ففرص النجاح، برأيه، “ستظل متفاوتة تبعاً للملف المطروح والسياق السياسي المحيط به”.

ولفت تشابنيك، في تصريحاته لـ”الشرق”، إلى أن “تقييم احتمالات نجاح أي ائتلاف تقوده قوى متوسطة يمكن الاستناد فيه إلى ثلاثة معايير رئيسية: مدى تقاطع المصالح الوطنية للدول المعنية، وقدرتها الفعلية على إحداث تغيير في القضية محل الخلاف، واستعدادها لإنفاق رأس مال سياسي ودبلوماسي لتحقيق هذا الهدف”.

ويرى تشابنيك، في تصريحاته لـ”الشرق”، أن “القوى المتوسطة ليست في موقع يؤهلها لتوحيد جهودها والتحول عملياً إلى قوة عظمى إقليمية من دون إقليم واضح”، مشيراً إلى أن “تباعد مصالح هذه الدول وتكرار اختلاف أولوياتها يشكّلان عائقاً بنيوياً أمام أي مشروع من هذا النوع”.

ويتفق كوميهيارو شيجيهارا، كبير الاقتصاديين السابق في بنك اليابان، ونائب الأمين العام السابق لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، مع هذا الطرح، ويقول في مقال نشرته صحيفة Japantimes الأسبوع الماضي، أن اليابان “في موقع جيد يسمح لها بالاضطلاع بدور قيّم على التعاون بين الدول التي لا تزال تعتمد على الأسواق الفاعلة لكنها لم تعد قادرة على الاتكال على ضامن واحد”. لكنه يحذّر في الوقت نفسه من أن اليابان ليست ولن تصبح “قوة مهيمنة”.

وأضاف شيجيهارا، أن “جوهر تمكين القوى المتوسطة هو أنه لا حاجة إلى قوة مهيمنة. وهنا يكمن التحدي، إذ يتعيّن على تلك الدول مقاومة نزعتها الفطرية لترك العبء على عاتق طرف آخر. وهذا الإخفاق التلقائي هو ما يغذّي الخوف الدائم من الخيارات الثنائية: ففي هذه الحالة، إذا لم تصطف الدول خلف الولايات المتحدة، فإنها ستتجه بدلاً من ذلك إلى الصين”.

وسعت طوكيو إلى تعزيز علاقاتها مع شركاء آخرين، فعمّقت شبكة علاقاتها الأمنية عبر إبرام اتفاقات مع كوريا الجنوبية وأستراليا والفلبين وبريطانيا. ولديها ترتيبات ثنائية وثلاثية ومتعددة الأطراف المحدودة مع تشكيلات مختلفة من هذه الجيوش. وهي ترتيبات تعزّز التعاون وتسهّل التدريب المشترك، وتعقّد حسابات الخصوم بشأن ما قد يحدث في حال اندلاع أزمة، بحسب شيجيهارا.

لكن الخبير الفرنسي في النزاعات الدولية، جيوم جوبان، يرى عكس ذلك، مشدداً على أن الدول الأوروبية، إلى جانب الهند واليابان، وهي في نظره “القوى المتوسطة الحقيقية”، لن تُقدم في المرحلة الراهنة على تحدي الضغوط الأميركية، نظراً لـ”التشابك العميق بين اقتصاداتها والتجارة الأميركية، وغياب قيادات قادرة على المواجهة كما كان الحال في عهد الرئيس الفرنسي السابق، شارل ديجول، في ستينيات القرن الماضي”.

كما يشير جوبان، إلى “غياب التوافق السياسي داخل الاتحاد الأوروبي”، معتبراً أن بعض الدول باتت عملياً “تابعة” للولايات المتحدة، مثل بولندا، منتقداً في الوقت نفسه ما يصفه بالخطاب الأوروبي حول “التهديد الروسي” دون سند واضح.

وقال جوبان، إن “بعض الدول تتحدث عن تعزيز علاقاتها مع الصين، لكن هذه المواقف لا تتجاوز حدود التصريحات، باستثناء حالات محدودة ربما في أميركا اللاتينية، مثل المكسيك”. أما الصين نفسها، فيرى أنها “ستُفضّل التريث وانتظار اتضاح المسار العام، في ظل انشغالها بتحديات داخلية، من بينها مؤشرات على تباطؤ اقتصادي أو مخاطر فقاعة محتملة”.

واعتبر أن استراتيجية الأمن القومي الأميركية في ولاية ترمب الثانية، “لا تنظر إلى أوروبا بوصفها شريكاً في نظام دولي قائم على القواعد، بل ككتلة ليبرالية متراجعة تعيق صعود القومية”. مشدداً على أن “الدعم الأميركي لم يعد يُقدَّم باعتباره مصلحة مشتركة، بل صفقة مشروطة، من ينسجم أيديولوجياً يُكافأ، ومن يعترض يتعرض للضغوط”.

هل الصين وروسيا هي البديل؟

في مؤشر على روح المرحلة، زار الزعيم الكندي الصين، الشهر الماضي، حيث وقّع اتفاقاً اقتصادياً ينص على قيام الصين ببيع سيارات كهربائية لكندا. وتأتي هذه الخطوة في ظل التوترات التجارية التي تسببت بها رسوم ترمب الجمركية على كندا خلال العام الماضي. وللتأكيد على ذلك، قال كارني إن الصين باتت شريكاً أكثر موثوقية من الولايات المتحدة.

وتُعدّ الصين ثاني أكبر شريك تجاري لكندا بعد الولايات المتحدة، إذ بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 100 مليار دولار كندي سنوياً في السنوات الأخيرة.

كما زار رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بكين الأسبوع الماضي، وهي أول زيارة لرئيس وزراء بريطاني منذ عام 2018. وتأتي زيارة ستارمر في لحظة محورية، حيث يتجه عدد متزايد من القوى المتوسطة، بما في ذلك كندا وفرنسا، نحو بكين وسط توترات مع الولايات المتحدة. 

واعتبر المحلل الصيني، نادر رونج هوان، أن “القوى المتوسطة” قادرة على “البحث عن مصالحها في مواجهة التنمر الأميركي من خلال الانفتاح على الصين”، مشيراً إلى أن “هذه الدول تتحرك بشكل باراجماتي مقارنة بالماضي، وهي تبحث اليوم عن تعددية عالمية تضمن الاستقرار ووتفادى المخاطر”.

لكن المؤرخ الفرنسي جيوم جوبان، استبعد في تصريحاته لـ”الشرق”، أن تضع القوى المتوسطة كل بيضها في سلة واحدة، فـ”روسيا منشغلة بحربها الخاصة، فيما تلتزم الصين الصمت وتنتظر، ما يفتح المجال أمام الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإثارة الاضطراب دون أن يواجه ردود فعل جدية”. ووفق جوبان، “كانت كندا وكولومبيا، الوحيدتين اللتين أظهرتا قدراً من الجرأة في مواجهة ترمب”.

وهي نفس الفكرة التي يطرحها السفير الأميركي السابق لدى بولندا، دانيال فرايد في حديثه لـ”الشرق”، إذ قال إن الإدارة الأميركية الحالية، “تتأرجح بين دعم بعض التحالفات، مع الضغط على الحلفاء لزيادة مساهماتهم، وبين إظهار قدر من الازدراء للتحالفات نفسها، وبشكل متناقض أحياناً”.

وشدد على أن الإدارة، أو (بالأحرى الرئيس دونالد ترمب شخصياً)، اعتادت استخدام الرسوم الجمركية كأداة شاملة لمختلف الأغراض، معتبراً أن هذا الاستخدام للرسوم الجمركية لا يبدو مستداماً، وأن التخلي عن التحالفات سيكون مكلفاً على الأرجح.



Source link

شاركها. تويتر
السابقجليلة تستعد لارتباط برجل متزوج بعد تامر حسني
التالي تايوان تتسلم أنظمة صواريخ Harpoon الأميركية المضادة للسفن
admin
  • موقع الويب

المقالات ذات الصلة

تايوان تتسلم أنظمة صواريخ Harpoon الأميركية المضادة للسفن

فبراير 7, 2026

“البنتاجون” يستعد لعمليات إنتاج ضخمة لذخائر حيوية

فبراير 7, 2026

كلينتون يوافق على المثول أمام الكونجرس ويطالب بجلسة علنية

فبراير 7, 2026
اترك تعليقاً إلغاء الرد

الشرق الأوسط

انقسام حول تسمية الرئيس العراقي قبل المهلة الدستورية

يناير 2, 2026

البرهان في ذكرى الاستقلال: النصر آتٍ

يناير 1, 2026

أدلة جديدة تعزز فرضية خطف «الموساد» الضابط اللبناني المتقاعد أحمد شكر

ديسمبر 30, 2025

الشرع يهنئ السوريين بعام جديد… وسوريا «موحدة وقوية ومستقرة»

يناير 1, 2026
آسيا
آسيا فبراير 7, 2026

يحتاج الاتحاد الأوروبي إلى البالغين السياسيين، وليس الأطفال الضعفاء، في عصر ترامب

وعندما أقنعت بروكسل نفسها بأن التنظيم يمكن أن يحل محل القوة والقيم محل القدرة، هاجرت…

لا تقارير ولا سجلات: ثقب النيكل الأسود الصيني في إندونيسيا

فبراير 7, 2026

اليابانيون يستعدون للعواصف الشتوية مع دخول الحملة يومها الأخير

فبراير 7, 2026
الأكثر مشاهدة

دلال كرم وعاصي الرحباني وزوجته… القصة الكاملة مع زياد الرحباني

يوليو 30, 202545 زيارة

ابنة كريم محمود عبدالعزيز تشن هجوماً حاداً على دينا الشربيني وروبي

نوفمبر 6, 202527 زيارة

وضع حجر أساس مشروع “ترامب إنترناشونال وادي صفار”

يناير 11, 202618 زيارة
اختيارات المحرر

رونالدو في سن الـ41.. الوجهات الـ5 محتملة لـ”الرحلة الأخيرة”

فبراير 7, 2026

تايوان تتسلم أنظمة صواريخ Harpoon الأميركية المضادة للسفن

فبراير 7, 2026

معضلة القوى المتوسطة بين أميركا والصين

فبراير 7, 2026

مع كل متابعة جديدة

اشترك في نشرتنا الإخبارية لتبق على اطلاع بأحدث أخبارنا.

اشترك في نشرتنا الإخبارية للاطلاع على أحدث المنشورات والنصائح، لنبقى على اطلاع!

© 2026 جميع الحقوق محفوظة.
  • Home
  • DMCA
  • أعلن معنا
  • اتصل بنا
  • الشروط والأحكام
  • سياسة الخصوصية
  • من نحن

اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter