اعتبر عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب الدكتور حسن فضل الله أن “بعض الداخل اللبناني يمني النفس بحرب إسرائيلية طاحنة على بلدنا من أجل تحقيق مشاريع وأحلام خابت عام 1982، والثأر لهزيمة المشروع الإسرائيلي آنذاك”، محذرًا من أن هذه الرهانات تطال كل لبنان.
وقال فضل الله إن مواقف بعض المسؤولين داخل مؤسسات الدولة “تشكل صدى للاعتداءات الإسرائيلية، وتتناغم معها سياسيًا أو إعلاميًا”، مؤكدًا في المقابل أن “الأشخاص يتغيرون، أما الدولة فتبقى، ونحن جزء أساسي منها، وقوتنا نستمدها من شعبنا ومن شراكتنا التي لا يمكن تجاوزها”.
كلام فضل الله جاء خلال مشاركته في الاحتفال التكريمي الذي أقامه حزب الله في بلدة الجميجمة لشهيده حسين عبد الرضا حمزة “كميل”، بحضور عائلته وفعاليات وشخصيات وعلماء دين وحشود من الأهالي.
وتطرق فضل الله إلى ما وصفه بمحاولات “تزوير الوقائع وتضليل الرأي العام”، وصولًا إلى الادعاء بوجود لحزب الله في فنزويلا، مؤكدًا أن هذه الادعاءات “فبركات وأكاذيب”، ومشددًا على أن الحزب “لا يملك أي وجود تنظيمي أو مالي أو أمني أو عسكري في فنزويلا”، لافتًا إلى أن هناك فقط علاقات دبلوماسية ووجودًا لمغتربين لبنانيين من مختلف الطوائف.
وأشار إلى أن هناك من يحاول “تزوير التاريخ” عبر الادعاء بأن إسرائيل لم تكن تنوي احتلال لبنان، مذكرًا بالاحتلالات والاعتداءات منذ عام 1948 واجتياح 1982، ومؤكدًا أن “المقاومة بكل فصائلها أسقطت المشروع الإسرائيلي وحمت لبنان على مدى ثلاثين عامًا”.
واعتبر أن تضحيات المقاومة في الحرب الأخيرة منعت احتلال الجنوب والوصول إلى بيروت، مشيرًا إلى أن المقاومة “حررت الأرض وسلمتها للدولة”، إلا أن الدولة “لم تكن على مستوى المسؤولية المطلوبة”، لافتًا إلى أن اللبنانيين يقارنون اليوم بين مرحلة معادلات المقاومة ومرحلة يتعرضون فيها لاعتداءات إسرائيلية يومية.
وأكد فضل الله أن الدولة والجيش والشعب والمقاومة نفذوا ما عليهم بموجب اتفاق 27 تشرين الثاني، مشددًا على أن المطلوب الآن هو التزام العدو بوقف الاعتداءات والاغتيالات والقصف، وإطلاق الأسرى، إضافة إلى قيام الحكومة بواجبها في إعادة الإعمار وتعويض المتضررين.
وحذر من أن “كل تنازل من السلطة اللبنانية يزيد من نهم العدو الإسرائيلي لفرض الشروط والإملاءات”، معتبرًا أن أي خطوات إضافية قبل تنفيذ العدو التزاماته غير مقبولة، وأن القضايا الأخرى يجب أن تُعالج بين اللبنانيين.
وشدد فضل الله على أن حزب الله في الداخل اللبناني “مع السلم الأهلي والاستقرار وتهدئة الأمور”، وداعيًا إلى التعاون والنهوض بالدولة ومؤسساتها، ومعالجة القضايا المعيشية والاقتصادية واستعادة أموال المودعين، ومواجهة أي مس بحقوق الناس.
وختم بالتأكيد أن المقاومة ما زالت حاضرة بقوتها الشعبية وتحالفاتها، خصوصًا مع حركة أمل وحلفائها من خارج الطائفة الشيعية، معتبرًا أن الاستهداف لا يطال طائفة بعينها بل “فكر وخط المقاومة”، ومشيرًا إلى أن الانتخابات المقبلة ستثبت حجم التمثيل الشعبي، داعيًا إلى انتخابات خارج القيد الطائفي كما ينص الدستور.
المصدر: وكالة الانباء المركزية

