وزير الخارجية: توافقنا مع إيطاليا على ضرورة وقف الحرب في غزة
كشف وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان، أن الاستثمار والتبادل التجاري بين المملكة وإيطاليا يشهد تطورًا ملحوظًا، حيث وصل عدد التراخيص الاستثمارية للشركات الإيطالية في المملكة إلى 225 ترخيصاً، من بينها 8 شركات إيطالية اتخذت من المملكة مقرات إقليمية لأعمالها؛ مما يعكس تطور الشراكة بين القطاع الخاص في البلدين.
التبادل التجاري بين المملكة وإيطاليا في 2024 تجاوز 12 مليار دولار
وأضاف الأمير فيصل بن فرحان، خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الإيطالي أنتونيو تاجاني في العاصمة روما، أن حجم التبادل التجاري بين المملكة وإيطاليا في عام 2024 بلغ نحو 12.1 مليار دولار، متطلعًا إلى مزيد من التقدم خلال المرحلة المقبلة في تعزيز مجالات التعاون في مختلف القطاعات الاقتصادية.
وأشاد بالعلاقات المتميزة بين المملكة وإيطاليا وبما توليه القيادة الرشيدة على أهمية تعزيز وتطوير العلاقات التاريخية والاستراتيجية بين البلدين والتنسيق في كافة القضايا الإقليمية والدولية وتعزيز التعاون في مختلف المجالات.
وأشار وزير الخارجية إلى اجتماع ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني، خلال زيارتها للمملكة في يناير الماضي، والتي أسفرت عن توقيع الإعلان المشترك بين حكومة البلدين لإنشاء مجلس الشراكة الاستراتيجية الذي يعد منصة فاعلة لتطوير وتعزيز علاقات البلدين في جميع المجالات.
وبخصوص الأوضاع في غزة، لفت وزير الخارجية إلى أنه سيتم التطرق خلال نقاشات اليوم إلى تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط والعمل المشترك لتعزيز الأمن والاستقرار إقليميًا ودعم التواصل لحلول سلمية تنهي النزاعات وتحمي المدنيين في أماكن الصراع.
وأشار إلى وجود توافق كبير بين البلدين على أهمية سرعة الوصول لوقف إطلاق النار في غزة، والسماح الفوري بوصول المساعدات، وإتاحة المجال لمسار سياسي يفضي إلى قيام الدولة الفلسطينية ويضمن السلام والتعايش في المنطقة.
وأكد الأمير فيصل بن فرحان على إدانة المملكة للاستهداف المستمر لسلطات الاحتلال الإسرائيلية للمدنيين في غزة، مشدداً على إدانة المملكة ممارسة سلطة الاحتلال لاستمرار الاعتداء على الضفة الغربية والعمل المنتظم لتقويض قدرة الدولة الفلسطينية، داعياً المجتمع الدولي إلى العمل بتوافق لوقف هذه الاعتداءات المستمرة.
وشدد على أن حلّ الدولتين يظل هو السبيل الوحيد للسلام والازدهار المشترك لشعوب المنطقة؛ وعليه سنعمل مع كافة شركائنا بما فيها إيطاليا لتحقيق هذا السلام والتعايش المنشود وقيام الدولة الفلسطينية.
وبخصوص الأزمة الأوكرانية، أكد بن فرحان أن المملكة ستستمر في دعمها للجهود الرامية لحل الأزمة الروسية الأوكرانية، وتوفير المساحة اللازمة للحوار بين الأطراف للوصول في نهاية المطاف إلى سلام عادل ومقبول.
وأكد البيان الصادر عن وزيري الخارجية السعودي والإيطالي على الالتزام المشترك بتحقيق سلام عادل وآمن وشامل ومستدام في الشرق الأوسط، الدعوة إلى الوقف الفوري للحرب في غزة والإفراج الفوري عن جميع الرهائن، وندين أي إجراءات أحادية الجانب أو أعمال عنف في الضفة الغربية من شأنها أن تقوض حل الدولتين.
ودعا البيان إلى السماح بوصول المساعدات الإنسانية والإمدادات الحيوية دون قيود إلى جميع أنحاء قطاع غزة، بالإضافة إلى رفع القيود عن جميع إيرادات المقاصة الفلسطينية المحتجزة.
وأكدا مجددًا على رفض القاطع لأي تهجير للسكان الفلسطينيين تحت أي ذريعة، وبتوجب الالتزام الكامل بمبدأ عدم التهجير والطرد.
كما أكدا على أن أي ترتيبات لما بعد الحرب، يجب أن ترتبط ارتباطا وثيقا بتنفيذ واضح ومحدد زمنيا يفضي لحل سياسي ينهي الاحتلال ويحقق سلاما عادلا وشاملاً.
وفي هذا الإطار، ستبحث المملكة وإيطاليا أوجه التعاون الفاعلة لتمكين السلطة الفلسطينية بناء على حل الدولتين، وبما يتوافق مع رؤية البلدين في إحلال السلام والأمن في المنطقة وخارجها.