خيّم الحزن مجددًا على عائلة السيدة فيروز، مع وفاة نجلها الثاني هلي الرحباني، عن عمر ناهز 67 عامًا، بعد أقل من ستة أشهر على رحيل شقيقه الأكبر الفنان والمبدع زياد الرحباني.
وأفادت مصادر رسمية لبنانية بوفاة هلي، المولود عام 1958، وهو نجل فيروز وزوجها الراحل الموسيقار عاصي الرحباني. وأكّد كاهن رعية كنيسة رقاد السيدة في منطقة المحيدثة بجبل لبنان نبأ الوفاة، من دون الخوض في تفاصيل تتعلق بسببها أو بمراسم الجنازة، احترامًا لخصوصية العائلة.
وعُرف هلي الرحباني بابتعاده الكامل عن الأضواء، إذ كان يعاني منذ طفولته من إعاقة ذهنية وحركية، وحرصت والدته فيروز طوال حياته على حمايته من الإعلام، متكفّلة برعايته بنفسها داخل منزلها. ووفق مقربين، فقد تدهورت حالته الصحية خلال العامين الماضيين، ما حال دون مرافقته لوالدته في نشاطاتها الدينية المعتادة.

فيروز وأولادها
وفاة زياد الرحباني
ويأتي هذا الرحيل بعد صدمة كبيرة عاشتها فيروز في تموز/يوليو الماضي، بوفاة نجلها الأكبر زياد الرحباني عن 69 عامًا، بعد مسيرة فنية استثنائية ترك خلالها أثرًا عميقًا في الموسيقى والمسرح، واشتهر بأعماله الجريئة والساخرة ونقده الاجتماعي والسياسي، فضلًا عن دوره المحوري في تطوير المسار الفني لوالدته.
وتعود سلسلة الأحزان في حياة فيروز إلى سنوات سابقة، إذ فقدت زوجها عاصي الرحباني عام 1986، أحد أعمدة النهضة الموسيقية والمسرحية العربية، ثم ابنتها ليال عام 1988 إثر مرض عضال، قبل أن تبلغ الثلاثين من عمرها.
فيروز وريما الرحباني
وتعيش فيروز اليوم مع ابنتها ريما الرحباني، التي تتولى إدارة أعمالها. وكانت ريما قد نشرت مؤخرًا صورة مؤثرة جمعت فيروز بهلي وزياد، في مشهد إنساني لاقى تفاعلًا واسعًا.
وفي تعليقه على الخبر، كتب وزير الإعلام اللبناني بول مرقص أن رحيل هلي، بعد أشهر قليلة على فقدان زياد، يشكل “خسارة موجعة لعائلة أعطت لبنان والعالم إرثًا فنيًا وإنسانيًا لا يُقدّر بثمن”.
شارك

