أعلن الجيش اللبناني، الخميس، أن انفجار طائرة مسيرة إسرائيلية في منطقة رأس الناقورة جنوب لبنان إثر سقوطها، أودى بحياة عسكريين اثنين، وأصاب اثنين آخرين، فيما اعتبر الرئيس اللبناني جوزاف عون، أن الجيش اللبناني “يدفع بالدم ثمن المحافظة على الاستقرار”.
وقال الجيش اللبناني في بيان، إنه في “أثناء كشف عناصر من الجيش على مسيّرة تابعة للعدو الإسرائيلي، بعد سقوطها في منطقة الناقورة، انفجرت ما أدى إلى استشهاد ضابط وعسكري وجرح عنصرين آخرين”.
وقدم عون، تعازيه لقائد الجيش بـ”استشهاد ضابط ومعاون أول خلال الكشف على مسيّرة إسرائيلية سقطت في رأس الناقورة”.
واعتبر بعد اطلاعه من قائد الجيش العماد رودولف هيكل على تفاصيل الحادث أن “الجيش يدفع مرة أخرى بالدم ثمن المحافظة على الاستقرار في الجنوب”.
وأضاف الرئيس اللبناني: “هذا هو الحادث الرابع الذي يستشهد فيه عسكريون منذ بدء انتشار الجيش في منطقة جنوبي الليطاني”.
وأشار إلى أن الحادث تزامن مع تمديد مجلس الأمن للقوات الدولية العاملة في الجنوب اليونيفيل، ودعوة المجتمع الدولي إسرائيل لوقف اعتداءاتها والانسحاب من الأراضي التي تحتلها، وتمكين الجيش اللبناني من استكمال بسط سلطته حتى الحدود الدولية.
“تحديات جسيمة”
من جانبه، أعرب رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام عن تعازيه و”تضامن الحكومة الكامل مع المؤسسة العسكرية”، مؤكداً أن الجيش هو “صمام أمان لبنان، ومعقل السيادة، وسند الوحدة الوطنية”.
فيما أكد وزير الدفاع اللبناني اللواء ميشال منسي في بيان، أن “الجيش اللبناني يواجه باستمرار تحديات جسيمة، ويقدّم أغلى التضحيات دفاعاً عن الاستقرار في الجنوب وصونًا لسيادة الوطن”، مشدداً على أن “دماء الشهداء ستظل رمزاً للتفاني والإخلاص، ودليلاً على تمسّك المؤسسة العسكرية برسالتها الوطنية مهما عظمت التحديات”.
إسرائيل تشن غارات على جنوب لبنان
وفي وقت سابق الخميس، أفادت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام، بأن الجيش الإسرائيلي شن سلسلة غارات جوية مستهدفاً منطقة الزغرين عند الأطراف الشرقية لبلدة الريحان باستخدام صواريخ جو-أرض.
وأضافت الوكالة أن مجرى الخردلي عند منطقة المحمودية تعرض أيضاً لعدة غارات إسرائيلية.
وذكر الجيش الإسرائيلي، في بيان، أن قواته هاجمت عدة أهداف تابعة لجماعة حزب الله في جنوب لبنان. كما هاجمت “بنية تحتية ومنصة لإطلاق الصواريخ”، بمناطق مختلفة من الجنوب اللبناني.
وتحتفظ إسرائيل بقوات في مواقع بجنوب لبنان، رغم انتهاء المهلة المحددة لانسحابها بالكامل في فبراير الماضي، بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، بعد أن تبادلت الضربات مع “حزب الله”، كما تواصل شن غارات جوية على مناطق في جنوب البلاد وشرقها.
وكان موقع “أكسيوس” نقل عن مصادر مطلعة قولها، إنه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب طلبت من إسرائيل تقليص غاراتها على لبنان، تعزيزاً لقرار الحكومة اللبنانية البدء بخطوات لنزع سلاح جماعة “حزب الله”.