لم يعد السوريون يحتاجون لأكياس كبيرة لحمل النقود عند تقاضيهم الرواتب أو حتى بغرض شراء حاجيات المنزل أو دفع فاتورة صغيرة، مع بدء استلام العملة النقدية الجديدة، الأصغر حجماً، لكن بذات القيمة، إذ يمكن للسوريين اليوم أن يعودوا لحمل النقود ضمن محافظهم الصغيرة.
وتوافد السوريون، السبت، إلى شركات الصرافة والمراكز المخصصة لاستبدال العملة القديمة بالجديدة، بعد أن طرحت اليوم من قبل المصرف المركزي وأصبحت في متناول أيديهم.
وتبدو عملية الاستبدال بسيطة، إذ تتطلب إبراز الهوية الشخصية، وقيمة المبلغ، ومن ثم الحصول على القيمة ذاتها بالعملة الجديدة.
سقف الاستبدال
وقال مسؤول شركة “زمزم” للصرافة عمر منصور، لـ”الشرق”، إن الاستبدال بدأ السبت بشكل سهل ومنتظم، ويتطلب الهوية الشخصية لكل مواطن والمبلغ الذي يحتاج لاستبداله، موضحاً أن اليوم الأول شهد ازدحاماً وإقبالاً من المواطنين.
وأوضح أن عملية الاستبدال تتم وفقاً للنظام الخاص بالشركة، إذ تقدر القيمة بمقارنة بين العملة القديمة والجديدة، على أن يكون سقف الاستبدال 75 مليون للمواطن في اليوم الواحد.
وذكر مدير شركة “الاتحاد” للصرافة عبدو درويش أن الأيام الأولى ستشهد ضغطاً بسبب اندفاع المواطنين وإقبالهم للحصول على العملة الجديدة، ومع الوقت ستطرح العملة وتصبح متداولة بين الجميع ما يجعل الأمر أكثر سهولة.
التخلص من عبء حمل النقود
ويرى سوريون أنهم تخلصوا من عبء حمل النقود ضمن أكياس كبيرة عند الحاجة للتسوق، إلى جانب التخلص من الرموز القديمة التي كانت على العملة.
وقال يحيى درويش، لـ”الشرق”، إن الاستبدال يخفف من أعباء كثيرة لدى المواطنين، حيث تصبح الـ500 ليرة تعادل 8 دولارات تقريباً، بالتالي يصبح الأمر أسهل وأسلس، وكذلك الأمر بالنسبة لسحب الرواتب عبر الصرافات الآلية ليستطيع الحصول على راتبه في مرة واحدة، لأنه حالياً يمكن سحب 200 ألف ليرة فقط في المرة الواحدة، وبالتالي يشكل عبئاً.
بدوره، قال محمد عبدالحي إن عملية الاستبدال سهلة ومنتظمة، بتسليم العملة القديمة والحصول على مقابل بقيمتها بالعملة الجديدة، حيث تشمل الآن فقط فئات الـ 1000 و2000 و5000 من العملة القديمة.
في حين، تمنى محمد السكري، خلال حديثه لـ”الشرق”، أن يتم الاستبدال ضمن المؤسسات الحكومية، عوضاً عن الشركات الخاصة، مشيراً إلى أن العملة الجديدة ستخفف أعباء المعاملات المالية خاصة الكبيرة منها سواء شراء سيارة أو عقار أو ما شابه.
“فترة تعايش”
وبدأ المصرف المركزي في سوريا، السبت، رسمياً توزيع وضخ العملة الجديدة على المصارف وشركات الصرافة، بحسب حاكم المصرف عبد القادر حصرية، ضمن أكثر من 1500 منفذ مخصص للاستبدال، يشمل أكثر من 33 شركة صرافة، و23 بنكاً معتمداً مع فروعهم في المحافظات.
وسيتم التركيز خلال هذه المدة على استبدال الأوراق النقدية من فئات الآلاف (1000، 2000، 5000) والتي ستمتد على 90 يوماً قابلة للتمديد، مع بقاء الفئات الصغيرة قيد التداول لضمان دقة المعاملات المالية.
وتأتي عملية الاستبدال ضمن برنامج وطني شامل؛ يهدف إلى تبسيط التعامل اليومي بالنقد وجعل القيم والأرقام أوضح وأسهل، دون أي تغيير في القيمة الحقيقيّة للأموال أو القدرة الشرائية للمواطنين. على أن تنتقل جميع الأموال سواء كانت نقداً أو في الحسابات المصرفية والرواتب، العقود، الديون، والالتزامات بشكل تلقائي ومنظم من العملة القديمة إلى الليرة السورية الجديدة، دون أن يفقد المواطن جزء من حقه.
وأقر المصرف المركزي بأن يتم عرض الأسعار في الأسواق بالعملتين معاً خلال فترة التعايش، مع إمكانية استخدام العملة القديمة بشكل طبيعي دون الحاجة للاستعجال في التبديل.
يشار إلى أن عملية الاستبدال من قبل المواطنين من المفترض أن تبدأ، الأحد، بحسب المعلومات المتوفرة، أما، السبت، فسيخصص لاستلام العملة ضمن المراكز والمصارف فقط.

