قال مسؤولون فرنسيون وروس، الخميس، إن روسيا أفرجت عن الباحث الفرنسي لوران فيناتيي، الذي كان يقضي عقوبة بالسجن ثلاث سنوات بتهمة انتهاك قوانين “العملاء الأجانب” في موسكو، وذلك في إطار صفقة تبادل سجناء.
في المقابل، أطلقت السلطات الفرنسية سراح لاعب كرة السلة الروسي دانييل كاساتكين، المشتبه في تورطه ضمن شبكة قرصنة إلكترونية.
وكتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على منصة “إكس”: “مواطننا لوران فيناتيي حرّ وقد عاد إلى فرنسا. أشارك عائلته وأحباءه شعور الارتياح”. وأضاف أنه ممتن للجهود التي بذلها الدبلوماسيون الفرنسيون.
وأعلنت وزارة الخارجية الفرنسية، أن الوزير جان-نويل بارو استقبل فيناتيي ووالديه في مقر الوزارة (كي دورسيه) في باريس.
من جانبه، أفاد جهاز الأمن الفيدرالي الروسي (FSB) بأن فيناتييه (49 عاماً) أُفرج عنه في إطار عملية تبادل مع لاعب كرة السلة الروسي دانييل كاساتكين، الذي أُلقي القبض عليه في مطار بباريس في يونيو الماضي، وكان مطلوباً في الولايات المتحدة للاشتباه في تورطه في هجمات فدية إلكترونية.
وأضاف أن فيناتييه حصل على عفو من الرئيس فلاديمير بوتين، الذي كان قد تعهد الشهر الماضي بالنظر في قضيته بعدما أثارها صحافي فرنسي خلال المؤتمر الصحفي السنوي للرئيس الروسي.
وكان جهاز الأمن الفيدرالي قد اعتقل فيناتييه في مطعم بموسكو في يونيو 2024، وأُدين بعد أربعة أشهر بانتهاك القوانين التي تُلزم الأفراد المصنفين “عملاء أجانب” بالتسجيل لدى السلطات الروسية.
وخلال فترة سجنه، خضع لتحقيق إضافي بتهمة التجسس، وكان يواجه احتمال محاكمة جديدة في الأشهر المقبلة.
وذكر بيان لجهاز الأمن الفيدرالي، أن فيناتييه، وبتوجيهات من الاستخبارات السويسرية، جمع معلومات سياسية وعسكرية حساسة – بما في ذلك خطط القتال والتدريب – كان من الممكن استخدامها للإضرار بأمن روسيا. لكنها أوضحت أن القضية أُسقطت بسبب “ندمه الصادق”.
وعند اعتقاله، كان فيناتييه يعمل لدى مركز الحوار الإنساني (HD)، وهو منظمة سويسرية معنية بالوساطة في النزاعات. ووصفه زملاؤه الأكاديميون أنه “باحث مرموق وكان منخرطاً في أبحاث مشروعة”.
وخلال محاكمته، قال فيناتييه إنه يحب روسيا، واعتذر عن خرق القانون، بل وتلا بيتاً من شعر الشاعر الروسي ألكسندر بوشكين.
توتر العلاقات الروسية الفرنسية
يأتي الإفراج عن فيناتييه في ظل فترة من التوتر في العلاقات بين باريس وموسكو على خلفية الحرب في أوكرانيا. وبينما يُعد ماكرون حليفاً صريحاً لكييف – وهو ما أثار في كثير من الأحيان غضب روسيا – لكنه أعرب أيضاً عن استعداده للتواصل المباشر مع موسكو من أجل إنهاء الحرب.
وأكدت فرنسا أن احتجاز فيناتييه كان “تعسفياً” وطالبت بالإفراج عنه. ونفى ماكرون أن يكون فيناتييه يعمل لصالح الدولة الفرنسية، واعتبر اعتقاله “جزءاً من حملة تضليل تقودها موسكو”.
أما كاساتكين، الروسي الذي أُفرج عنه في فرنسا، فقد نفى الاتهامات الأميركية الموجهة إليه. وقال محاميه، فريديريك بيلو، إنه لا يمتلك أي معرفة بالحواسيب، وكان يستخدم جهازاً مستعملاً “تسيطر عليه جهات إجرامية إلكترونية”.
وأضاف بيلو، الذي يتولى الدفاع عن فيناتييه وكاساتكين معاً، أن الأخير غادر فرنسا على متن طائرة ووصل إلى موسكو الخميس.

