اجتمع نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ، الجمعة، مع المبعوث الأممي السابق إلى الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف، الذي يُتوقع أن يشارك في قيادة ما يُعرف بـ”مجلس السلام” في غزة، وفقاً لوسائل إعلام أميركية، في وقت يمضي فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدماً نحو خطته لمستقبل القطاع.
وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”، أن اللقاء بحث آخر المستجدات السياسية، وسبل تنفيذ المرحلة الثانية من “خطة ترمب” وقرار مجلس الأمن 2803، وذلك في ظل قرب إعلان مرتقب لتشكيل “مجلس السلام” برئاسة الرئيس الأميركي وهيئته التنفيذية.
وأضافت الوكالة أن الشيخ جدد التأكيد على أولويات الموقف الفلسطيني المتمثلة في تثبيت وقف إطلاق النار، وإدخال المساعدات العاجلة بشكل فوري إلى قطاع غزة، مشدداً على ضرورة البدء في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة ترمب.
وأكد نائب الرئيس الفلسطيني أن “قطاع غزة هو جزء من دولة فلسطين”، مشدداً على أهمية الربط السياسي والإداري والقانوني بين المؤسسات الفلسطينية في قطاع غزة والسلطة الوطنية الفلسطينية في الضفة الغربية، واحترام مبدأ “السلطة الواحدة والقانون الواحد والسلاح الشرعي الواحد”، وفقاً لـ”وفا”.
وبحث الاجتماع، دور اللجنة الإدارية الفلسطينية وقوات الشرطة والأمن الفلسطيني في تولي مهامها وربطها مع السلطة الفلسطينية “صاحبة السيادة والشرعية”.
وذكرت الوكالة الفلسطينية أنه جرى التأكيد خلال اللقاء على أهمية الانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة، في إطار تنفيذ المرحلة الثانية، بما يشمل إنهاء سيطرة حكم حركة حماس على القطاع، والذهاب إلى عملية إعادة الإعمار، وذلك وفقاً لخطة ترمب.
وشدد الشيخ على أنه “في الوقت الذي يتم فيه تنفيذ خطة انتقالية في قطاع غزة، فلا بد من وجود خطة عاجلة لوقف جميع الأعمال أحادية الجانب التي تنتهك القانون الدولي وعلى رأسها وقف التوسع الاستيطاني وإرهاب المستوطنين والإفراج عن الأموال الفلسطينية المحتجزة”.
وجدد التأكيد على “ترحيب دولة فلسطين بخطة الرئيس ترمب والاستعداد للعمل معاً من أجل الوصول إلى تحقيق السلام، لتعيش دولة فلسطين إلى جانب دولة إسرائيل في أمن وسلام وحسن جوار”.
تشكيل “مجلس السلام”
ومن المتوقع أن يعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال الفترة القريبة عن تشكيل هيئة تُعرف إعلامياً بـ”مجلس السلام”، يُنظر إليها كجزء من تصور أميركي لإدارة المرحلة الانتقالية في قطاع غزة بعد وقف الحرب، وفقاً لـ”رويترز”.
ويُطرح هذا المجلس، كأحد مكونات الخطة المرحلية التي تسعى واشنطن إلى تنفيذها، في ظل تعثر المرحلة الأولى التي شملت وقفاً لإطلاق النار وتبادلاً للأسرى والمحتجزين، والتي واجهت عراقيل ميدانية وسياسية.
وأعرب ترمب في تصريحات سابقة عن رغبته في الانتقال إلى مرحلة ثانية من الخطة، تتضمن ترتيبات أمنية وإدارية لم يُحسم شكلها النهائي بعد، بما في ذلك الحديث عن دور محتمل لقوات دولية.
وبحسب التصورات الأميركية، من المفترض أن تنتقل إدارة قطاع غزة في نهاية المطاف إلى السلطة الفلسطينية، بعد استكمال الترتيبات الانتقالية.
“حماس”: جاهزون للمرحلة الثانية
من جانبها، أعلنت حركة “حماس” استعدادها للتعامل مع المرحلة المقبلة، مؤكدة، على لسان القيادي باسم نعيم، التزامها ببنود الاتفاقات السابقة، واستعدادها للتعاطي “الإيجابي والبناء” مع أي خطوات قادمة.
في المقابل، رفضت إسرائيل أي مشاركة لـ”حماس”، التي كانت تدير غزة قبل الحرب، لكنها عارضت أيضاً تولي السلطة الفلسطينية الحكم.
وذكر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بيان أن رئيس الوزراء وبعض كبار مستشاريه التقوا ملادينوف، الخميس، مشيراً إلى أن الأخير “من المقرر أن يصبح مدير مجلس السلام في قطاع غزة”.
وشغل البلغاري ملادينوف، وهو سياسي سابق، منصب مبعوث الأمم المتحدة للشرق الأوسط في الفترة من 2015 إلى 2020.

