أفاد تقرير أعدته وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA)، بأن كبار الموالين للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، بما في ذلك نائبة الرئيس ديلسي رودريجيز، هم الأكثر قدرة على قيادة حكومة مؤقتة والحفاظ على الاستقرار على المدى القريب.
وقال مصدران مطلعان لصحيفة “وول ستريت جورنال”، إن تقرير CIA عُرض على الرئيس الأميركي دونالد ترمب وجرى تداوله ضمن دائرة ضيقة من كبار المسؤولين في البيت الأبيض، وكان عاملاً في قراره دعم رودريجيز بدلاً من زعيمة المعارضة والحائزة جائزة نوبل للسلام ماريا كورينا ماتشادو.
ونقلت وكالة “رويترز” عن مصدرين مطلعين تأكيدهما لهذا التقييم السري من CIA.
ويقدّم التقييم تفسيراً لعدم مساندة ترمب مسعى المعارضة لتولي الحكم، عقب العملية العسكرية الأميركية في فنزويلا التي أفضت إلى اعتقال مادورو، ونقله إلى الولايات المتحدة للمحاكمة.
وكما في ولايته الأولى، اعتبر ترمب أن الاستقرار في فنزويلا لا يمكن ضمانه إلا إذا حظي البديل بدعم القوات المسلحة والنخب النافذة.
وذكرت المصادر المطلعة لـ”وول ستريت جورنال”، أن مسؤولين كباراً في الإدارة كلّفوا الـCIA بإعداد التقييم وناقشوه ضمن خطط “اليوم التالي” لفنزويلا، دون التأكد من تاريخ إعداده الدقيق.
وأوضحوا أن التقرير لا يتناول كيفية فقدان مادورو للسلطة ولا يدعو إلى إزاحته، بل يقيّم المشهد الداخلي في حال حدوث ذلك.
استبعاد ماتشادو وجونزاليس
وأشار تقرير الـCIA إلى نائبة الرئيس رودريجيز، التي جرى تعيينها رئيسة لفنزويلا بالإنابة، وشخصيتين نافذتين أخريين من النظام كمرشحين محتملين لقيادة مرحلة انتقالية تحفظ النظام العام.
ولم يسمّ التقرير الشخصيتين، إلا أن أبرز صانعي القرار إلى جانب رودريجيز، هما وزير الداخلية ديوسدادو كابيلو ووزير الدفاع فلاديمير بادرينو.
ويرى مسؤولون أميركيون وفنزويليون سابقون أن وزيري الدفاع والداخلية “المتشددين”، “قد يُفشلان أي انتقال”، كما أنهما يواجهان “اتهامات جنائية أميركية” مشابهة لتلك الموجهة إلى مادورو.
وخلص التقييم إلى أن إدموندو جونزاليس، الذي يُنظر إليه على نطاق واسع بوصفه الفائز الفعلي بانتخابات 2024، وماتشادو، سيواجهان صعوبة في اكتساب الشرعية في ظل مقاومة الأجهزة الأمنية الموالية للنظام وشبكات تهريب المخدرات وخصوم سياسيين.
وحذّر محللون من أن إزاحة مادورو دون بديل قادر على قيادة المرحلة الانتقالية، قد تفضي إلى صراع بين فصائل مسلحة وسياسيين وجماعات إجرامية.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إن ترمب وفريقه “يتخذون قرارات واقعية” لضمان توافق فنزويلا مع المصالح الأميركية وتحسين أوضاع شعبها، دون التعليق مباشرة على التقييم الاستخباراتي.
وفي سياق متصل، ذكرت تقارير سابقة أن الـCIA جندت مصدراً داخل الدائرة المقربة من مادورو أمدّها بمعلومات عن مكانه، ما ساعد قوات أميركية خاصة على تنفيذ عملية الاعتقال.
ومثل مادورو أمام المحكمة في نيويورك لمواجهة اتهامات فيدرالية تتعلق بـ”الإرهاب المرتبط بالمخدرات” ودفع ببراءته.

