وجه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، إلى نظيره المصري عبد الفتاح السيسي، رسالة معرباً خلالها عن استعداده لاستئناف الوساطة الأميركية بين مصر وإثيوبيا من أجل حل مشكلة “سد النهضة”، مشدداً على ضرورة ألا تنفرد أي دولة بالسيطرة على مياه نهر النيل، فيما أشاد بدوره في التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وقال ترمب، في رسالته عبر منصة TRUTH SOCIAL إنه “لا ينبغي لأي دولة أن تسيطر بشكل أحادي على مياه النيل”، لافتاً إلى أن واشنطن مستعدة لاستئناف الوساطة بين مصر وإثيوبيا لحل مسألة تقاسم مياه النيل بشكل نهائي”.
وأضاف الرئيس الأميركي أنه “يمكن التوصل لاتفاق دائم لكل دول حوض النيل عبر المفاوضات، والتنسيق الأميركي بين الأطراف”، مشدداً على أن “حل التوترات المرتبطة بسد النهضة في إثيوبيا على رأس أولوياته”.
وأشار ترمب إلى أنه “يمكن لإثيوبيا توليد كميات كبيرة من الكهرباء ومنحها أو بيع جزء منها إلى مصر أو السودان”.
وكتب ترمب في رسالته إلى الرئيس المصري: “عزيزي الرئيس السيسي.. أشكرك على دورك القيادي في التوسط بنجاح لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، وأقدر وأحترم دورك الثابت في إدارة التحديات الأمنية والإنسانية العديدة التي واجهت هذه المنطقة وشعبك منذ 7 أكتوبر 2023”.
وأضاف: “لقد أثرت هذه الحرب بشكل كبير على المصريين، وليس فقط على جيرانهم في إسرائيل وغزة”.
وتابع الرئيس الأميركي: “انطلاقاً من روح الصداقة الشخصية بيننا، والتزام أميركا بالسلام ورفاهية الشعب المصري، فإنني على استعداد لاستئناف الوساطة الأميركية بين مصر وإثيوبيا من أجل حل مسألة (تقاسم مياه النيل) بشكل مسؤول ونهائي”.
وأضاف ترمب: “أدرك أنا وفريقي الأهمية الكبيرة لنهر النيل لمصر وشعبها، وأريد مساعدتكم في التوصل إلى نتيجة تضمن احتياجات مصر وجمهورية السودان وإثيوبيا من المياه على المدى الطويل”.
وشدد الرئيس الأميركي على أنه “لا ينبغي لأي دولة في هذه المنطقة أن تسيطر من جانب واحد على الموارد الثمينة لنهر النيل، وتضر بجيرانها في هذه العملية”.
“يمكن التوصل إلى اتفاق دائم”
وجاء في رسالة ترمب إلى نظيره المصري: “أعتقد أنه من خلال الخبرة الفنية المناسبة والمفاوضات العادلة والشفافة ودور قوي للولايات المتحدة في الرصد والتنسيق بين الأطراف، يمكننا التوصل إلى اتفاق دائم لجميع دول حوض النيل، وسيضمن النهج الناجح إمدادات مياه يمكن التنبؤ بها خلال فترات الجفاف وسنوات الجفاف الطويلة لمصر والسودان، مع السماح لإثيوبيا بتوليد كميات كبيرة جداً من الكهرباء، والتي يمكن توفير بعضها أو بيعها لمصر أو السودان”.
وكتب الرئيس الأميركي مخاطباً عبد الفتاح السيسي: “أشكركم مرة أخرى على الصداقة والشراكة التي قدمتموها لي ولشعب الولايات المتحدة”.
وأضاف: “حل التوترات حول سد النهضة الإثيوبي الكبير (GERD) هو على رأس أولويات جدول أعمالي، حيث أعمل من أجل تحقيق سلام دائم في الشرق الأوسط وإفريقيا، وآمل بشدة ألا يؤدي هذا النزاع المفهوم حقاً حول سد النهضة (DAM!) إلى صراع عسكري كبير بين مصر وإثيوبيا”.
واختتم الرئيس الأميركي رسالته قائلاً: “شكراً لكم على اهتمامكم بهذه المسألة! مع أطيب التمنيات، أقدم لكم خالص تحياتي”.

