استقبل رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن، رشاد العليمي، كبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترمب للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس، حيث بحث معه “مستجدات الأوضاع” في البلاد، خصوصاً الأحداث الأخيرة في محافظتي المهرة وحضرموت.
وقال العليمي، في البيان الذي أوردته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية “سبأ”، الثلاثاء، إن “التطورات الأخيرة على خلفية التحركات الأحادية للمجلس الانتقالي في محافظتي حضرموت والمهرة، كادت أن تفتح منصة تهديد جديدة لأمن واستقرار اليمن، والمنطقة، في دائرة أوسع من خطوط إمدادات الطاقة، والملاحة الدولية”.
وأشاد العليمي بـ”العلاقات الأخوية مع المملكة العربية السعودية”، لافتاً إلى أنها “لعبت دوراً حاسماً في خفض التصعيد، وتأمين عملية استلام المعسكرات، وحماية المدنيين”.
وأكد العليمي أن “القرارات السيادية التي تم اتخاذها، بما فيها إعلان حالة الطوارئ، استندت إلى صلاحيات دستورية واضحة، كان هدفها حماية المدنيين، ومنع عسكرة الحياة السياسية”.
وأشار إلى أن هذه الإجراءات “لم تحم فقط المدنيين والمركز القانوني للدولة، بل أنقذت مكاسب القضية الجنوبية نفسها، التي كانت مهددة بالدفن في فوضى السلاح، ومحاولة فرض الأمر الواقع”.
وتطرق العليمي في حديثه مع بولس إلى الترتيبات الجارية لإطلاق “مؤتمر حوار جنوبي جامع”، لـ”حل القضية الجنوبية”، معتبراً أنه خطوة لـ”كسر احتكار تمثيلها، وإعادتها إلى أصحاب المصلحة الحقيقيين، في إطار الدولة، وليس خارج مؤسساتها الشرعية”.
“إنهاء التواجد العسكري الإماراتي ليس عدائياً”
وأوضح العليمي لمستشار ترمب، أن “قرار إنهاء التواجد العسكري الإماراتي لم يكن قراراً ارتجالياً، أو عدائياً، بل فرضته مقتضيات حماية جهود التهدئة، والمركز القانوني للدولة ووحدتها وسلامة أراضيها”.
ونقلت “سبأ” عن مسعد بولس تأكيده “التزام واشنطن القوي بدعم اليمن ووحدته واستقراره وسلامة أراضيه، والعمل الجاد على استئناف برامج المساعدات الأميركية المقدمة للشعب اليمني”.
كما أكد “حرص الولايات المتحدة على استمرار التعاون الوثيق مع الحكومة اليمنية في مجالات مكافحة الإرهاب، وإسقاط الإنقلاب المدعوم من النظام الإيراني” في إشارة إلى الحوثيين.
وشدد بولس على ضرورة “حماية الممرات المائية، ودعم الإصلاحات الشاملة، والخطط الجارية لتوحيد القرار الأمني والعسكري، ودمج جميع القوات تحت مظلة وزارتي الدفاع والداخلية”.
وعبّر العليمي عن تقديره لـ”الشراكة القائمة مع الولايات المتحدة على كافة المستويات، واستمرار دعمها الثابت للشرعية الدستورية في مختلف المحافل الدولية،” مؤكداً أن “وحدة المجتمع الدولي الى جانب الشعب اليمني وتطلعاته في الأمن والاستقرار والسلام، كان عنصراً حاسماً في تماسك الدولة العضو في الأمم المتحدة”.
كما ثمن العليمي المساعدات الإنسانية للولايات المتحدة “خلال السنوات الماضية”، معبراً عن تطلعه لـ”استئناف” هذه المساعدات “وتعزيز جهود الحكومة في الجوانب الخدمية، والتنموية، والانسانية”.
ونوّه العليمي بـ”جهود الولايات المتحدة في تقويض قدرات الحوثيين ونفوذ إيران في اليمن، والمنطقة، بما في ذلك اعتراض شحنات السلاح والمخدرات”، وأيضاً “تصنيف الحوثيين منظمة إرهابية”.

