زار وزير الزراعة الدكتور نزار هاني مصلحة الأبحاث العلمية الزراعية في تل عمارة، يرافقه المدير العام في وزارة الزراعة المهندس لويس لحود، الدكتور ميشال أفرام، عضو المجلس الأعلى للزراعة المهندس خير الجراح، عميدة كلية الزراعة في الجامعة اللبنانية البروفسورة نادين ناصيف، إلى جانب ممثلي النقابات والاتحادات الزراعية، وذلك لتهنئة رئيس مجلس الإدارة والمدير العام الجديد للمصلحة الدكتور جاد شعيا بتسلّمه مهامه رسميًا.
وكان في استقبال الوفد رئيس المصلحة وأعضاء مجلس الإدارة وموظفوها، حيث توجّه الوزير هاني بالشكر والتقدير إلى الدكتور ميشال أفرام، مثنيًا على «الدور الكبير الذي أدّاه في بناء وتطوير هذه المؤسسة الوطنية، من المختبرات والبنى التحتية إلى الحقول والأقسام التجريبية، وصولًا إلى تكوين فريق عمل محترف شكّل ركيزة نجاحها».
وهنّأ هاني الدكتور جاد شعيا بتولّيه المسؤولية، منوّهًا بكفاءته العلمية وجهوده البحثية، ومؤكدًا ثقته بقدرته على استكمال المسيرة العلمية «بزخم وفعالية عالية»، بما يعزّز موقع مصلحة الأبحاث كمؤسسة مرجعية في تطوير القطاع الزراعي اللبناني، مشددًا على أهمية التنوع العلمي في فريق العمل من مهندسين وأطباء بيطريين وباحثين واختصاصيين.
وأكد أن «البحث العلمي هو الركيزة المحورية لتطوير الزراعة اللبنانية»، داعيًا إلى تعزيزه عبر التعاون بين المصلحة ومديريات وزارة الزراعة، ولا سيما التعاونيات والمشروع الأخضر والمديرية العامة للزراعة، إضافة إلى الشراكة مع الجامعات والكليات الزراعية.
وختم هاني بالتأكيد أن «القيمة الحقيقية لأي جهد علمي تكمن في ترجمته ميدانيًا ليصل إلى المزارع مباشرة»، مشددًا على دور الوزارة في الإرشاد والدعم وتحسين نوعية وكمية الإنتاج، بما يحقق تنمية مستدامة وأمنًا غذائيًا واستقرارًا اجتماعيًا واقتصاديًا.
من جهته، أشاد أفرام بكفاءة شعيا وفريق العمل، معتبرًا أنهم «نموذج في الإدارة العامة المبنية على الكفاءة والالتزام والخدمة الوطنية»، فيما أكد لحود أن «مصلحة الأبحاث اليوم في أيدٍ أمينة»، مثنيًا على الدور الريادي والعلمي الذي أدّاه أفرام.
بدوره، اعتبر الدكتور جاد شعيا أن الزيارة «محطة مفصلية في مسار الزراعة اللبنانية»، مشددًا على أن حضور الوزير والوفد الرسمي والنقابي والأكاديمي «يؤكد أن الزراعة باتت خيارًا استراتيجيًا للدولة». وتوجّه بالشكر إلى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على الثقة، وإلى رئيس الحكومة ومجلس الوزراء لدعمهم مسار إصلاح القطاع الزراعي.
وأكد شعيا أن مصلحة الأبحاث «لن تكون مؤسسة مختبرات فقط، بل مؤسسة ميدانية حاضرة في كل المناطق»، خاتمًا بالتشديد على أن «الزراعة في لبنان هوية وطنية وأمن غذائي واستقرار اجتماعي»، وأن التكامل بين المؤسسات «سيحوّل الأزمات إلى فرص ويبني قطاعًا زراعيًا حديثًا ومستدامًا».
المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام

