أعلن برنامج “الرياض آرت” التابع للهيئة الملكية لمدينة الرياض، عن انطلاق ملتقى طويق للنحت 2026 في نسخته السابعة، بوصفه أحد أبرز الملتقيات الدولية السنوية المتخصّصة في فن النحت، وذلك خلال الفترة من 12 يناير إلى 22 فبراير 2026 بمدينة الرياض.
يشارك في هذه الدورة 25 فناناً من 18 دولة حول العالم، من بينهم فنانين سعوديين. وتقام نسخة هذا العام تحت شعار “ملامح ما سيكون”. إذ يستكشف الملتقى مفهوم التحوّل بوصفه عملية مادية وفكرية تعكس التغيرّات الحضرية، من خلال أعمال نحتية تنجز في الموقع، ضمن تجربة نحت حي مفتوحة أمام الجمهور.
يستخدم النحاتون المشاركون مواد محلية تشمل الجرانيت السعودي والمعادن المُعاد تدويرها، لإنتاج أعمال فنية عامة بأحجام كبيرة.
التزام بالاستدامة
ويتيح الملتقى للزوّار متابعة العملية الفنية كاملة مع تشكل الأعمال تدريجياً، عبر تحويل المواد الخام إلى منحوتات إبداعية مكتملة، ما يوفر تجربة ثقافية تفاعلية تعزز حضور الفن في الفضاء العام، وتقرّب الجمهور من الممارسة النحتية المعاصرة.
وتتضمن نسخة هذا العام مسارين رئيسين للأعمال النحتية، يشمل الأول استخدام الجرانيت مع إمكانية دمج الفولاذ المقاوم للصدأ، فيما يركز المسار الثاني على المعادن المعاد تدويرها، وذلك في إطار التزام الملتقى بالاستدامة، والاستكشاف المادي، والابتكار الفني.
بُعد مفاهيمي
تنعقد فعاليات الملتقى في طريق الأمير محمد بن عبد العزيز “شارع التحلية”، المرتبط تاريخياً بأولى محطات تحلية المياه في مدينة الرياض، ما يعكس بعداً مفاهيمياً متصلاً بشعار الملتقى، ويعزز حضوره كمكان ارتبط بالتحول والابتكار البيئي، وهو ما يشكل مرجعية فكرية للأعمال الفنية المنفذة خلال فترة الملتقى.
وستنضم جميع الأعمال المنتجة خلال ملتقى طويق للنحت 2026، إلى مجموعة الرياض آرت الدائمة، حيث سيتم تثبيتها لاحقاً في عدد من المواقع العامة البارزة في مدينة الرياض، دعماً لرؤية البرنامج الهادفة إلى دمج الفن المعاصر في النسيج الحضري، وجعل المدينة معرضاً فنياً مفتوحاً.
يذكر أن ملتقى طويق للنحت، منذ انطلاقه عام 2019، استضاف أكثر من 150 فناناً من مختلف دول العالم، وأسهم في إنتاج أكثر من 150 عملاً فنياً دائماً، ما عزز مكانته كمنصّة دولية للحوار الفني، وأحد المكوّنات الرئيسة للمشهد الثقافي المتنامي في مدينة الرياض.

