
اعتبر النائب جميل السيد أنّ مشروع الموازنة يأتي، كسابقاته، لإدارة الأزمة لا للخروج منها، مشددًا على أنّها “تتأقلم مع المرض ولا تعالجه”، في ظل غياب أي إشارة إلى الفجوة المالية وما تفرضه من أعباء حقيقية.
وفي مداخلته من مجلس النواب، ربط السيد بين الجنوب والموازنة ضمن نهج فكري مترابط، معتبرًا أنّ الحكومات تصدر قرارات، من بينها الموافقة على الانتخابات، لكنها في الواقع تعطي أوامر من دون تنفيذ أي خطة واضحة.
وأشار إلى أنّ المشروع لم يتضمن أي اعتراف بالفجوة المالية، لافتًا إلى أنّ كل الأرقام الواردة باتت مبنية على سعر صرف الدولار الحالي، من دون مقاربة جذرية للأزمة.
وفي الشأن العسكري، شدّد السيد على أنّ الجيش اللبناني هو مؤسسة وطنية جامعة، “جيش مخلص ومنضبط”، لكنه محروم من التسليح لا من دولته ولا من الدول الداعمة، متسائلًا عن معنويات الجنود الذين وصلوا إلى مسافة أمتار من الحدود ليجدوا تلالًا محتلة، وهم من مختلف الطوائف.
وأضاف أنّه كان يفترض على الحكومة، عبر قوتها الديبلوماسية، أن تُبعد الجيش عن تلك التلال المحتلة، إلا أنّها فشلت، رغم كل الضمانات، في إلزام إسرائيل بالانسحاب، معتبرًا أنّ إسرائيل لن تنسحب.
وختم بالقول إنّ الحكومة أصدرت الأوامر ونفذها الجيش، “لكن أين الخطة؟”، معتبرًا أنّه لا توجد دولة في العالم “تقاوم مقاومتها لأنها انتكست”، في إشارة إلى غياب الرؤية السياسية الشاملة.
المصدر: وكالة الانباء المركزية

